Contact Us
أنت الزائر رقم:
أحب من الأسماء فيروز
مش قصة هاي فيروز
من عز النوم فيروز
إنشاالله ما بو شيه فيروز
الوداع فيروز
دخلك يا امي فيروز
بذكرك بالخريف فيروز
رباعي وخماسي نجوى كرم
دايما معاك دايما فريد الأطرش
بيتهوفن السيمفونية التاسعة
أناس في الثقافة يصنعون النجوم ويهمشون، والشللية والمحسوبيات ميزة طبعت هذا العصر، وللأغنية الوطنية مكانة لا تستهينوا بها، ولمحمود درويش رسائل يوجهها للقارئ المجهول، أهلا بكم مستمعي برنامج برائحة القهوة في حلقة جديدة بعد غيبة نطل عليكم، مرة أخرى عناوين حلقتنا: أحمد قعبور يقول لا تستهينوا بالكلمة واللحن والثقافة محمود درويش يوجه رسائل إلى قارئ مجهول وفي ملف الحلقة المثقفون: نجوم أو على الهامش قليل من الشللية والمحسوبيات كي تكون معروفاً التفاصيل: أحمد قعبور : لا تستهينوا بالكلمة واللحن والثقافة "حرية التعبير في العالم العربي عالقة ما بين ثقافة الاستسلام أو فقدان المبادرة عبر التمسك بتراث وكأنه قرآن كريم لا يمس" هذا ما قاله الفنان اللبناني أحمد قعبور في مؤتمر حرية التعبير في العالم العربي الذي أقيم في عمان، وكان أن تساءل عن "كيف ننتج ثقافة حية بعيدا عن الكاسحة الأميركية خصوصا وأن وسائل الإعلام في عالمنا حرة ولكن فقط في رسم صورة مغايرة للحقيقة". وعرض قعبور أغنيته الشهيرة (أناديكم) أمام الحضور مشيرا إلى أن الأغنية والتي غناها وعمره 19 عاما قد سبقت عمره الفني وغير الفني، لكنها لم تعرض على الشاشات العربية سوى بعد عشرين سنة، وهو ما يدل على أزمة التعبير في تلفزيونات العرب. وقال "شركات إنتاج الفن والأغاني رفضت تجديد أناديكم وعصرنتها" مؤكدا انه لا يدعي بأنه الوكيل الحصري للأغاني الوطنية لكن "البرامج الفنية بما فيها من منوعات على الفضائيات تحولت إلى سيرك جوال تماما كما يحصل مع المهرجانات السياسية، وذلك يساعد الكاسحة الأميركية المتخصصة بسحق الثقافات، أما الأنظمة البوليسية الفارغة فقد فشلت في مواجهة إسرائيل وتحولت إلى جمهوريات خوف من كل شيء لا تنتج إلا ثقافات البلادة". واستعرض الفنان اللبناني قعبور واقع الأحداث المأساوية التي يمر بها الصحفيين في لبنان من قتل وتفجير وقال "من حقي كعربي أن أعرف من يقتلنا في عمان وبيروت والرياض؟ باسم من نقتل؟ من الذي أوصلنا إلى هذا الحد؟ القتلة يتشابهون ويتكافلون في كل مكان، فمن عمل على تربية الأفاعي في ديارنا نسي أنها عندما تكبر تبتلع مروضها، ولذلك يستمر السؤال من الذي حولنا كمواطنين عرب لكائنات مصفقة؟ نصفق للنشاز والشواذ في الفن والسياسة".
واستذكر القعبور أول ضحايا الدكتاتور بينوشيه في تشيلي كان مغنيا قطع الزعيم الدكتاتور يديه وأجبره على الغناء في ملعب كرة القدم حتى مات مضرجا بدمائه، وقال "أطلب من الجميع عدم الاستهانة بالكلمة واللحن والثقافة". أحمد قعبور من مواليـد بــيروت عـام 1955 تابـع دراسـته في دار المعلمين والمعلمات في بـيروت والتحق بقسم المسرح في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية وتخـرج منها عـام 1982، ويعـمل حاليــاً في مديـرية شؤون المسرح والسينما والمعارض في وزارة الثقافة اللبنانية. قعبور الذي يعيش الآن وحدة يدرك فيها معنى الإنسان والصدق وأهمية الأغنية الوطنية في المقاومة يقول: "هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها وهي أنـّه ما من أغنية، أو ربما ما من عمل فنّي، استطاع يومـاً أن يغـيّر نظامـاً أو أن يقلب نظماً سياسية و لكن الأغنـية الوطنـية وُجِـدَت لتنـمّي و تحافظ على الحسّ الوطني لدى الشعوب، لتحرك مشاعرهم و تدفعهم للصمود. فأغنية أناديكم وغيرها من الأغاني الوطنية الأخرى كانت و لا زالت رفيقة المقاوم. كانت معه كالحجر والبندقية في مواجهة العدو". المثقفون: نجوم أو على الهامش قليل من الشللية والمحسوبيات كي تكون معروفاً يعيش الكاتب صراعا لأجل الاستمرارية محاولا الوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء، ومن أجل هذا يقوم الكثير منهم في الوقت الراهن بالنتاج المستمر طيلة العام، وذلك على حساب المضمون كما يشير بعض النقاد ويصلوا إلى حد تشبيههم "بالدجاجة البياضة"، ومع هذا يقوم البعض بإنتاج قليل يقابله تحرك على كافة الجبهات الإعلامية، من خلال الترويج لأرائه إلى أن يصبح طرفا مكملا في أي مادة إعلامية تنشر على صفحات الجرائد أو الإذاعات والتلفزيون. الكاتب "نجم" في الصحف اليومية؛ فإما أن يكون أو لا يكون، وإن كان فستقرأ آراءه وتعليقاته ومساهمته في أي مادة منشورة، أو لا يكون فلا اسم له ولا يعرفه احد، فهل أصبحت الثقافة حكرا على بعض المثقفين، وهل هناك حربا تشن على أسماء بعينها لمنع انتشارها؟ نمطية وازدواجية الموضوعات المنشورة على الصفحات الثقافية في الجرائد اليومية، ليست موضوعنا لهذه الحلقة، ولكن موضوعنا معرفة من هو المثقف الذي له نصيب الأسد في المواد المنشورة ومن هو البعيد عن لعبة الشللية والصداقات والمحسوبيات كما وصفها بعض المثقفون لبرنامج "برائحة القهوة".
هل للمثقف آراء متميزة ومتجددة ومطاطة في الثقافة تدفعه للتواجد في كل مادة صحفية منشورة، وهل هناك كتابا فضلوا الابتعاد عن الصحافة كي "لا يستنزفوا طاقاتهم الإبداعية"، أو رفضا "لواقع مر، انعكس على الصحافة وخصوصا الثقافية منها، ليدفعهم كل هذا إلى الابتعاد والانكباب على ذاتهم"، أم أن الصحفي كسول وبدون قصدية اعتمد على رأي مثقف في مادة واستسهل الرجوع إليه، أم قرأ رأي مثقف في مقالة منشورة واتصل به لأخذ رأيه اختصارا للوقت، أم أن هناك روابط صداقة قوية تجعل ذلك الصحفي "يلمّع صديقه المثقف، كي يعطيه الفرصة للوصول إلى القارئ طالما أن إبداعه غير جاذب لهم أو بالأحرى غير مقنع للقارئ وهو الذي بطبيعته ملول وغير صابر على القراءة". "هناك أسماء ثقافية موجودة ولا تكتب للصحافة، وهي موجودة أصلا وأعدادها كبيرة". فبالنسبة للكاتب رسمي أبو علي فإن العلاقات الشخصية تلعب دورا كبيرا في تميز مثقف عن الآخر، وبالتالي تضمن تواجده النشط في الصفحات الثقافية، "فالعوامل الشخصية تلعب دورا كبيرا بدون شك". مبدعون يكتبون للصحف باستمرار، معروفين للقارئ والمسؤولين عن صفحات الثقافية، ومبدعين يسألون "لماذا لا يكتبون وأين هم"، ولكن هناك من يكون "مستنكفا عن الكتابة للصحف، وبرضاه" كما يقول أبو علي، ويضيف "هناك شللية تعمل على حساب آخرين، وهي موجودة للأسف في الساحة الثقافية". هل أنت مهمش في الصحافة أم لا ؟ أبو علي: لا أعتقد أنني مهمش في الصحافة، فأنا أنشر باستمرار في أكثر من صحيفة، ولست مهمشا كما آخرين. ولم هناك تهميش؟ يجيب أبو علي: هناك قسم يعتقد أن الكتابة للصحف تستنزف طاقاتهم الإبداعية، بينما يرى قسم آخر أنه ليس بدافع العزوف بقدر ما أنهم لا يجدون مجالا، أو أن عملية النشر مرهقة وتخضع لمعايير، ويكونوا مصدومين من أسلوب التعامل فيقطعون التواصل، وهناك فئتان؛ الأولى مستنكفة والثانية لا يعجبها الآلية التي يتم فيها النشر. التعامل غير اللائق ابعد كثير المثقفين عن الكتابة للصحف وتناول أبو علي أسماءً بعينها غائبة تماما في الصحف، ولكن موجودة وحاضرة في النشاطات الثقافية، "يحضرني مثلا الروائي إلياس فركوح، والذي اخذ قرارا بعدم الكتابة للصحف، ورغم أنه مرحب به في أكثر الجرائد الأردنية، وإن كان يكتب لمجلة تايكي الثقافية. وهناك أيضا الكاتب المعروف جمال أبو حمدان متفرغ للكتابة للمسلسلات التلفزيونية، فعمله بهذه الكتابة لا يتيح له الوقت لكي يكتب للجرائد". إضافة إلى تلك الأسباب يضيف أبو علي "هناك كتابا أبعدهم الأسلوب غير اللائق من قبل الصحف، بمعنى أنه يقدم مقالا أو قصة، ولا تنشر ويأتي بعد فترة ثم يكتشف أن مواده ضاعت وأهملت، وأذكر أن هناك القاص تيسير نظمي وهو متميز لكنه لم يجد مكانا في الصحف المحلية، لكن نشاطه على ما أعتقد على شبكة الانترنت، وهو لم يعامل بإنصاف". ويتابع "الأسماء الموجودة الآن معترف بها وحاضرة ومعروفة ولديها من المؤلفات الكثير وغالبا ما تنشر، وهناك أسماء جديدة ظهرت تنشر باستمرار وهي بالعشرات والحركة ناشطة".
استمع للحلقة كاملة
To listen to the whole material in Arabic click above to hear the participants in their live voices: 1-Rasmi Abu Ali 2-Tayseer Nazmi 3-Lana Mamkeg 4-Mousa Barhoma 5-Elyas Farkuh 6-Madany Kasry 7-Mahmoud Darweesh
أما القاص تيسير نظمي أحد الذين أغلقت الصحافة أبوابها بوجههم، يعلق لـ"برائحة القهوة" أن هذه الظاهرة موجودة منذ سنوات، "لأن الصفحات الثقافية في صحفنا لم تعد تقليدا راسخا منذ سنوات، فنظرة أصحاب الصحف كما هي نظرة المحررين للعمل الثقافي على أنها وظيفة فقط، ومع وجود محسوبيات أضف عليها، فالقائمون على الصفحات الثقافية غير مربوطين باستراتجيات وبكفاءات محددة، وأريد أن أذكر مثالا فقبل تسع سنوات حينما جاء الكاتب والروائي الإسرائيلي عاموس عوز في خضم اتفاقيات السلام، قابله التلفزيون الأردني على أساس أنه باحث اجتماعي وهو روائي من أخطر الروائيين الإسرائيليين، وهذا يدل على أن الصحافة الثقافية لم تكن جاهزة لأي متغيرات تطرأ على البلد، يجب أن نعرف ماذا يدور في العالم، فالمثقف أولى أن يبّصر القارئ بمن الذي يظهر على شاشة التلفزيون الأردني مثلاً". أما فيما يتعلق بالأسماء، يقول نظمي "لدينا أسماء في الأردن، معروفة عربيا وبمنتهى الإحراج نفاجأ عندما يأتونا الضيوف العرب ويسألوا عن بعض الأسماء والتي يفترض أن تكون معروفة في الأردن، يفاجئوا أنها غير معروفة، وابرز مثال على ذلك غالب هلسة، فهو أديب أردني معروف عربيا وفي الأردن غير معروف، فالتقصير من الصحافة الثقافية منذ سنوات، وإن كانت بعض الفعاليات التي أقيمت له في السنوات الأخيرة، لكن التقصير موجود". تركت الثقافة لأهلها ومدّعيها ويتحدث تيسير نظمي عن حاله، ويقول "أنا معروف عربيا لكن ليس في الأردن، فهناك جريدة وحيدة قابلتني وكان اللقاء على استحياء وتمت قصقصته. حاولت من خلال عملي في جريدة الأنباط أن أشرف على الصفحة الثقافية لكن النظرة غير الجادة للثقافة طغت، فالسياسي والمهني يطغى على كل ما هو ثقافي، وفشلت هذه التجربة وأنا تراجعت وترأست قسم الترجمة فيها؛ على أن لا أخوض في العملية الثقافية وتركت الثقافة لأهل الثقافة ولأدعياءها". الشللية موجودة في الثقافة يؤكد نظمي، وتلعب دورا كبيرا في تبادل المنافع، ذاكرا مثلا حول ذلك "في إحدى صحفنا اليومية هناك كاتب يشغل موقعا مهما في إحدى الصحف العربية اللندنية، وتتم مقابلته خلال الأسبوع مرتين أو ثلاثة عدا مقالاته المنشورة باستمرار، ما المبرر لذلك في ظل تناسي وتجاهل وتعتيم على أسماء أخرى، وهذه محسوبيات وشللية طاغية على الساحة". مستهجنا "من يومين أقاموا موسم المسرح، وهو بديلا عن مهرجان المسرح والذي كان على المستوى العربي أهمية، وكان من العار أن يحول إلى مهرجان إقليمي، فهم يستكثرون على العرب الإقامة في الأردن وكان للأسف المهرجان خال من الحضور، فالحضور ثلاثة والموضوع يناقش الإرهاب والمسرح ! ".
هل أنت مقصود بالتهميش؟ يجيب تيسير نظمي "هناك أناس يجهلوا جهدي السابق في السبعينيات، من حيث كوني كاتبا ومشرفا على الصفحات في جرائد الوطن والقبس الكويتيتين وأكثر من جريدة ومجلة كويتية، وأنا أعذرهم، ولكن هناك أناس يقصدوا ذلك؛ لاختلاف المستويات والمنابع، لكن هناك من يشرب من رأس نبع ثقافي وينظر للثقافة على أنها جادة وليست برستيجا، فالثقافة عمل جاد ومضني، وتتطلب تضحيات أيضا. وأضيف اسما في قائمة المهمشين هو وليد أبو بكر". لسنا في المدينة الفاضلة، والمتلقي لن يخدع طويلاً الإعلامية والكاتبة الأردنية لانا مامكغ تعترف أن هناك ما يسمى شللية في الوسط الثقافي، لكنها بعيدة عن كل هذا ولا تعتبر نفسها مهمشة بذات الوقت وتقول "قد يكون التهميش وارد أحيانا، عندما يجد المثقف نفسه خارج شلة معينة أو خارج محسوبيات معينة، لكن بالنسبة لي فإحساس التهميش لم يراودني أبدا مع أني غير محسوبة على أي شلة، كما أني لست نشيطة في العلاقات الشخصية ولا العلاقات العامة حتى، وأنا ضد تعبير التهميش أصلا لكن هناك أناس لديهم عقدة الاضطهاد ويحبون الشعور بالتهميش ليس فقط في مجال الثقافة بل في أي مجال". هذه الأسماء لن تبقى ولن تستمر لأنها لا تقدم الأصلح للثقافة، هذا ما تشير إليه الدكتورة لانا قائلة "لابد أن نعول على ذكاء المتلقي، فهو قد يخدع لبعض الوقت لكن ليس طوال الوقت، فالأصل في الأشياء أن البقاء للأصلح، وهذه الفقاعات التي تبدو على السطح أحيانا تلمع وتتألق وتحلق لكنها تنطفئ سريعا، بدليل أن لدينا مبدعين غير معروفين في الأردن لكنهم معروفين في الوطن العربي كله". "نحن لسنا في المدينة الفاضلة" تعلق مامكغ وتقول "هذه الظاهرة موجودة في الأردن وغيرها وفي كل الوطن العربي، فدائما هناك شبكات تسعى لأن تبرز أسماء على حساب أسماء أخرى". وكمية النشر لا تدل بالضرورة على مقدار إبداع الأديب، تتابع لانا "الأدب كأي مهنة أخرى تحتاج إلى الصبر حتى يثبت الإنسان وجوده، فمشكلتنا أحيانا أن من يصدر كتابا يعتبر نفسه أديبا أو يصدر ديوان شعر يتيم يصبح شاعرا وهذا ليس بكاف، فعدد الكتب المنشورة لا يعني أن هذا الإنسان أديبا، وفي أحيان أخرى يقول أنا أصدرت 10 كتب ولم أجد فرصتي، هذا ليس ما يهمنا، ما يهم هو النوع وليس الكم".
تغييب واضح وشللية سلبية وفي الوقت الذي أخذت الإعلامية لانا مامكغ الأمر ببساطة متفائلة أن الأسماء هذه لن تستمر، يؤكد الكاتب موسى برهومة أن محدودي التجارب الذين لديهم علاقاتهم الخاصة هم الأكثر ظهورا في المشهد الثقافي فيقول "هذه الظاهرة يكاد يلمسها أي متابع للحراك الثقافي، فهناك بعض الأسماء نجدها بالواجهة، وهناك مؤسسات ثقافية بعضها رسمي تروج لبعض الأسماء على حساب أسماء أخرى". ويؤكد برهومة على وجود الشللية بمفهومها السلبي قائلا "أستطيع أن أقول أن هناك شللية بالمعنى السلبي تسود على المشهد الثقافي بحيث نجد أشخاص يتكرر حضورهم ووجودهم في الندوات والمحاضرات وعلى صفحات المجلات والملاحق الثقافية، رغم أنهم محدودي الإبداع والتجربة والموهبة، وبالمقابل هناك مثقفون مبدعون لهم تجربة استطاعت أن تتجاوز المستوى المحلي إلى المستوى العربي لكنهم مغيبون، إما لأنهم لا يرتبطون بعلاقات جيدة مع أصحاب القرار أو لأنهم زاهدون في الإعلام ولا يحبون الأضواء، والناس لا تتوجه إليهم ولو توجهوا لهم وأرعوا الانتباه إليهم فهم بالتأكيد سيقبلوا على هذه النشاطات بهمة كبيرة". توقفوا عن تسويق الرداءة ويتابع الكاتب والصحفي موسى برهومة "تردي الحال الثقافية ليست سمة محلية بل عالمية، والمثقف يجب أن لا يتوقف عند هذا الشأن ويأخذه بشكل شخصي بل عليه أن يبذل جهده في سبيل أن يخلص لرسالته فهو اختار أن يكون مثقفاً أو فنانا وعليه أن يقوم على أداء رسالته بعيدا عن المؤثرات الخارجية ومن ضمنها الأضواء". ويقول "أعرف أن هناك شعراء مستواهم متفوق جدا ويضاهي أقرانهم العرب ولم تكتب عن مجموعاتهم الشعرية سوى مقالة أو مقالتين، وبالمقابل نجد شعراء ضئيلي الموهبة ولا أحد يقرأ لهم ومع ذلك نجد أصدقائهم وخلانهم يكتبون عنهم ويؤطرونهم بالصورة". الإعلام يلعب دورا خطيرا في هذا المجال وهو دور تسويق الرداءة، يشرح برهومة ويتابع "أكثر من مرة كتبت أن على الإعلام مسؤولية أن يميز بين الغث والثمين، ودعوت وزارة الثقافة أن تتوقف عن تسويق الرداءة، وأن تقوم بإحراق كل الكتب الرديئة التي أصدرتها، هذا هو دور المثقفين ومسؤوليتهم بالدرجة الأساسية ولا يجب أن يقف عند حد إنتاج نصه فقط فبهذا يتحول إلى آله ليس إلا".
"لو أردنا تحليل الظاهرة بعمق نجد أن ما يكتب هو عبارة عن متابعات صحفية سريعة، فلا يوجد لدينا نقد صحفي ثقافي بالمعنى الحرفي بل متابعات لكتب تأتي للصحيفة يقوم صحفي عجول بكتابة تعليق سريع في غضون نصف ساعة ويقدمه على أساس أنه قام بقراءة الكتاب وهو لم يقم بذلك لكنه يبحث عن أسهل الخيارات". الكاتب برهومة يختار الانزواء بعيدا عن كل الوسط الثقافي المحلي سئِماً منه، ومفضلا اللجوء إلى الإعلام العربي خارج الأردن فيقول "أنا غائب عن الساحة الثقافية بخياري لأني سئمت هذا المشهد الذي لا يضيف لي شيئاً، فاخترت أن أكرس جهودي للبحث في أعماقي والبحث في ذاتي، بالإضافة إلى أنني أكاتب صحفاً عربية. فالكاتب الأردني معروف في بيروت أكثر مما هو معروف في بلده وهذا عزاء لنا".
لا... ليس هناك شللية لكن، بالرغم من كل هذا التأكيد على وجود الشللية وانحسار الأسماء وتمحورها في أسماء معينة لتلميعها وإضاءتها أكثر، فإن الروائي إلياس فركوح يرى هذه الصداقات وهذه الشللية ايجابية لضرورات وجود سمات تميز صحيفة عن أخرى "لا أعتقد أن هناك عملية تهميش مقصودة من قبل محرري الصفحات الثقافية اليومية أو الملاحق الثقافية، لكن يجب علينا أن نعرف أن الملاحق الثقافية تعتمد غالبا على مجموعة من الأسماء تكون هي ركيزتها لإعطاء هذا الملحق الثقافي أو الصفحة الثقافية هويتها الخاصة والمميزة والتي نجدها تختلف عن هوية الصحف الأخرى، لكن هذا لا يعني أن تقتصر على أسماء بعينها وأن تهمش أسماء أخرى". ويؤكد "لا أعتقد أن هناك - في الأردن على وجه الخصوص - ما يطلق عليه شللية بالمعنى الضيق والسخيف أو المبتذل والسوقي، ليس هناك شللية بل هناك مجموعات متآلفة ومتجانسة، انسجمت رؤيتها مع رؤية المحرر الثقافي فأوفدت لها هذه الصفحات دون أن يمنع هذا الوضع استكتاب عناصر أو أقلام أخرى ليست بالضرورة ثابتة ودائمة". "ملاحظة أن هناك أسماء تتكرر، تدل على أن هذه أسماء احترفت الكتابة في الصحافة الثقافية، وليس بالضرورة أن من لا يكتب في الصحافة ليس بكاتب، بالتالي هذا ليس مؤشرا على ضحالة أو تراجع الواقع الثقافي".
والكتاب مستويات كما يرى الروائي فركوح "لا نريد أن نذهب بعيدا في التعميم، فمن تتكرر أسمائهم في الصحافة مستويات، منهم من يمتلك مقدرة كتابية عالية ومنهم من يمتلك مستوً معقول لصحافة يومية ثقافية ومنهم من لا يملكه على الإطلاق". ويصر "ليس هناك شللية، رغم أن الناس تستسهل عملية التعميم أن هناك شلل تحتكر الصفحات الثقافية، أعتقد أن هذا يأتي من باب أن لكل صحيفة كتابها الثابتين إضافة إلى كتابها الطارئين الذين لا يكتبون بشكل دائم لكنهم ليسوا ممنوعين من الكتابة فيها". الأعمدة والزوايا فقط.. فيها شللية الملحق الثقافي يجب أن يعبأ بمادة معقولة أسبوعيا لناس متمكنين ولديهم ما يقولونه، لكن فيما يخص بعض الأعمدة أو الزوايا يقول فركوح "قد يكون فيها شكل ما من أشكال الشللية بمعنى أنها محصورة بجملة من الأسماء تتكرر بحيث أنها تغطي على أسماء أخرى، فالأولى أن نعطي هذه الفرصة لأشخاص متعددين لسماع رأي ووجهة نظر أخرى، لابد من أن نميز بين كتاب الأعمدة وبين المواد التي تنشر في الصفحات والملاحق الثقافية فالصفحات الثقافية هي إخبارية أكثر منها استكتاب لأدباء". شخصيا، يرى إلياس فركوح في نفسه "كان لدي مقالتين أسبوعيا في الأردن والسعودية، فالمقالة تستنزف الفكرة واللغة وتستقطع الوقت الكثير في انجازها وخاصة أنني بطئ جدا في الكتابة، فتوقفت من أجل العمل على مشروع روايتي الثالثة وهذا يحتاج إلى تفرغ، وأريد أن أكون خالص لها وجدانيا وجوانيا، وعلى أهمية ذلك كان اعتكافي عن الكتابة الصحفية اختياريا رغم طلي الصحافة لي ولمقالاتي، بدون أن أتجنى على أحد". الكبير لم يولد كبيرا ويقول الصحفي والمترجم مدني قصري من صحيفة الدستور أن الشللية موجودة في عصرنا الحالي وعلى العكس وضع الأردن أحسن من غيره من الدول، ويضيف "في بعض الصحف لا يرحبون إلا بالأسماء المعروفة، وحينما يعرض عليه أسماء مغمورة يقول هذه أسماء غير معروفة، فالقارئ يريد الأسماء، فالكبير لم يولد كبيرا، كلهم بدأوا من الصفر". الشللية هي ما تميز الساحة الثقافية في الأردن والعالم وبرأي الكثيرين فأنها ليست المعضلة الوحيدة التي تعرقل مسيرة المثقفين والمبدعين الأردنيين، فوزارة الثقافة والتي من المفترض أن تتابع إستراتجيتها الجديدة والتي صيغت في فترة تعدد وزراء الثقافة، لا تشغل بالا بمعالجة قضايا ثقافية أصبحت من سمات الحالة الثقافية في الأردن وترديها وهو ما انعكس سلبا على الصفحات الثقافية التي تحولت إلى زينة لكل جريدة فحسب، وعلى المثقف المشغول بلقمة العيش ولأجل "الاستمرارية".
محمود درويش يوجه رسائل إلى قارئ مجهول تربطه بالقارئ المجهول علاقة قوية غريبة، ويقول في كلمته الموجهة للحضور المتجمهر في مسرح البلد، "كيف أتعلم كتابة الشعر في هذا الهزيع من العمر؟"، أنه الشاعر الكبير محمود درويش، والذي أضاء وسط البلد يوم الخميس الماضي. فطابور الجمهور المنتظر دوره في توقيع نسخته من ديوانه الأخير "كزهر اللوز أو أبعد"، أنقسم إلى طوابير عديدة تدافعوا فيها لأجل سرقة نظرة لمحمود وهو يمازح هذه المرأة أو ذاك الشاب حين يوقع له نسخته، فدرويش عاد إلى عمان مرة أخرى ليس إلى بيته الكائن في عبدون إنما إلى مسرح البلد للقاء محبيه وعشاقه من الأردنيين. وقال درويش في مستهل كلمته "الشكر للأصدقاء والشعراء في هذا البلد العزيز الأمين، الذي نتمنى له الطمأنينة والخير والازدهار، أما التحية الخاصة فهي موجهة إلى القارئ المجهول، الذي تربطني به علاقة سرية، لا مجاملة فيها، ومعاهدة أدبية، لا وصية عليها غير الثقة المتبادلة، والمشاركة الطوعية، في حركة النص الشعري، في اتجاهين؛ من الذات الكاتبة إلى الذات القارئة، التي تمنح النص حياته الثانية حين تعود كتابته المجازية بطريقته الخاصة، حينما وجدت فيه صوتها صورتها". القارئ ناقدي الأول وتابع.."إذ لا حياة حقيقية في القصيدة حين يتحرك القارئ في اتجاهها ودون تحركها في اتجاه القارئ، فالذات الكاتبة، ليست ذاتية إلا في الظاهر، إنها طرف في عملية مركبة، يشكل المتلقي أو القارئ طرفا حيويا في تحققها، من هنا أجد في نفسي القدرة على البوح، لأنني بعيد إلى حد ما عن ساحة الشكوى العامة، من خطر القطيعة الذي يهدد العلاقة بين الشاعر والقارئ، فالقارئ أعني قارئ الشعر المتمرس الموهوب، فهو ليس كتلة جامدة بل حيوية متجددة ومتعددة هو الذي يشجعني على تطوير أدواتي وأساليبي بقبوله اقتراحاتي الشعرية المتغيرة، وهو القارئ المتمرس الموهوب بصفته ناقدي الأول من يساعدني على تطوير الأفق الإنساني لوطن قصيدتي فيحرضني على أن نثري معا إلى إيقاع الزمن وعلى عدم التحجر في طريقة تعبير نمطية، نهائية الدلالة إذ لا شكوى نهائيا للشعر فهو مفتوح على فضاء غير محدود (...) ". "لا يملك احد منا تعريفا كاملا أو ناضجا للشعر.. هذا الكلام الخارج عن العادي والمألوف، الباحث عن التعرف على نفسه فيما لا يعرف مما سبق. لكنه يدفعنا إلى القول: هذا شعر أو هذا كلام يشبه الشعر. فهو دائما جديد مفاجئ يأتي من اللامتوقع. واللامنتظر. لا يكتمل إلا لينتقص.. ولا كمال له إلا في وعي النقصان.. لذلك هو صعب وممكن.. لان الحياة على هذه الأرض صعبة وممكنة، ولأن المجهول هو جار الحلم".
"لا علاقة بين قولي هذا وكتابي هذا، فبين ما نريد أن نكتب وبين ما نكتب فجوة لا نجتازها إلا بإعادة التجربة، وبين صورة الشاعر عن نفسه وصورته في مرآة الناس مسافات لا يختصرها الشاعر إلا بتطوير أدوات النقد الذاتي، وبالتمرد الدائم على نتاجه، فإن تضخيم الذات بالنرجس ليس هو الدفاع السليم عن طبيعة الشعر المنفتحة على العالم". "أن نكتب كأننا نكتب للمرة الأولى، وان ندرك أن أوراقنا البيضاء ليست بيضاء، بل ملأى بآلاف النصوص السابقة، وان في داخل كل شاعر خارجا مزدحما بالناس والأشياء، وان الذات الفردية فردية وجماعية في آن واحد، هي إحدى المخاوف الضرورية لكتابة قصيدة جديدة". "لن أتحدث عن كتابي، لأني لا اغبط الشعراء الذين يمتلكون الفصاحة الكاملة حين يتحدثون عن شعرهم، ويعانون كامل الركاكة حين يتحدثون عن غيرهم، ولأنني لن اعرفه من فرط ما استقل عني. ولكنني سأسأل نفسي: كيف أتعلم كتابة الشعر في هذا الهزيع من العمر؟. وسيوقع درويش ديوانه الأخير بعد عمان، في بيروت وذلك ضمن معرض بيروت الدولي للكتاب خلال الشهر الجاري، بعدما وقعه قبل أسابيع في كل من سوريا ورام الله. وقرأ درويش بعد إلحاح الجمهور قصيدة "فكر بغيرك" وفيها وقف الحضور مصفقا له لأكثر من دقائق، ومنها قرأ:
وأنت تعد فطورك، فكر بغيرك..لا تنس قوت الحمام وأنت تخوض حروبك ، فكر بغيرك..لا تنس من يطلبون السلام وأنت تسدد فاتورة الماء، فكر بغيرك..من يرضعون الغمام وأنت تعود إلى البيت، بيتك، فكر بغيرك..لا تنس شعب الخيام وأنت تنام وتحصي الكواكب، فكر بغيرك..ثمة من لم يجد حيزا للمنام وأنت تحرر نفسك بالاستعارات ، فكر بغيرك..من فقدوا حقهم في الكلام وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكر بنفسك..قل: ليتني شمعة في الظلام وتحفل سيرته الشعرية ب(22) كتابا من المجاميع الشهرية إضافة لديوان الأعمال الأول في ثلاثة أجزاء صدرت عن «رياض الريس للكتب والنشر» كما صدرت من ذات الدار «الأعمال الجديدة» ولا تعتذر عما فعلت، «لماذا تركت الحصان وحيدا، «سرير الغريبة» ، «جدارية»، «حالة حصار» ، و«كزهر اللوز أو ابعد» الذي لاقت فيه الذات الإنسانية وهمومها وقلقها وتوقها للاهلين والحياة والحب التي امتدت على 202 صفحة توزعتها 34 قصيدة موزعة ثمانية أبواب أولها: أنت ، هو ، هي، أنا ، هي وأضفى 1، 2، 3، 4 وجاءت منفى (4) بعنوان «طباق» وهي القصيدة المهداة إلى ادوارد سعيد.كما صدر للشاعر عن عدة دور نشر 16 ديوانا هي «أوراق الزيتون» عاشق من فلسطين، «آخر الليل»، «حبيبتي تنهض من نومها»، «العصافير تموت في الجليل»، «أحبك» ، أو لا احبك، «محاولة رقم 7» ، تلك صورتها ، وهذا انتحار العاشق ، «أعراس» ، مديح الظل العالي، «حصار لمدائح البحر»، هي أغنية هي أغنية ، «ورد اقل» ، «مأساة النرجس» ، ملهاة الفضة ، «أرى ما أريد» و«احد عشر كوكبا».
انتـــهـــت
الجوبي
الورد
Play the music :
http://www.nazmi.org/fairooz..salemli-3alaih.ram
http://www.nazmi.org/fayroz-sanah-3an-sanah.ram
http://www.nazmi.org/fairuz..jabaleyah.ram
http://www.nazmi.org/fayrooz..dabket-lebnan.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..keefak-inta.ram
http://www.nazmi.org/fairouz_ya-jabal-al-shai5.rm
http://www.nazmi.org/fayrooz..zoorooni-kol-sanah-marrah.ram
http://www.nazmi.org/fayroz-sha6-eskenderia.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..5a6e6-adamkom.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..alf-laila.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..shu-b5af.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..o7eb-men-al-asma'e.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..mesh-kayn-haik-etkoon.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..inshalla-mabo-shee.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..al-weda3.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..da5lik-ya-emmi.ram
http://www.nazmi.org/fairooz..bezakkir-bel-5areef.ram
http://www.nazmi.org/najwa..roba3i-we5omasi.ram
http://www.nazmi.org/fared..dayman-ma3ak.ram
http://www.nazmi.org/Beethoven
http://www.alanbat.net/News/ViewSectionNews.asp?NID=123365&SID=3
الصفحة الرئيسية » فن وثقاف
مهرجان ايام عمان المسرحية هل يعقد هذا العام؟
كتب: تيسير نظمي لعلني لا اخفي سرا اذا قلت ان مهرجان ايام عمان المسرحية في دورته السابقة تعرض لمؤامرة احباطه من داخله. هل تريدون سماع القصة وعلى مسؤوليتي؟ مدير المهرجان الريادي والمؤسس المخرج نادر عمران «غُلب حماره» - بضم الغين - مع اعضاء الفوانيس، وبالذات مع العضو الاكثر صمتا الذي عاد من القاهرة بعد ان طبخ بالاشتراك مع مجلس الشركاء وجبة غير مستساغة لرفيق الدرب والمعلم نادر عمران. والأخير - بكل طيبة قلب - كاد ان يستسلم للطموحات الشابة في القيادة الجديدة. وقبل اسبوعين من بدء المهرجان ارسلت القيادة التي حظيت بمباركة من الرفاق في مصر رسائل الى بعض الفرق الدولية المشاركة فحواها ان المهرجان لن ينعقد هذه السنة لأسباب مادية حيث لم تقدم امانة عمان سوى 15 الف دينار لا تكاد تغطي نفقات الفندق واقامة الوفود المشاركة. مدير حركة ابداع - كاتب هذه السطور - وقبل ان ينضم الى الصحافة الأردنية او تعترف به النقابة بعد سنة من التدريب تضاف لسنوات عمره الصحفي منذ عام 1972، شن زيارة للصديق نادر عمران في مقر الفوانيس الجديد (الثاني في الترتيب) في جبل اللويبدة. ولما كان حرا ينشر ويكتب خارج الأردن فقد بثت حركة ابداع من موقعها على الانترنت رسالة اخبارية قبل بدء المهرجان بأسبوعين وتضمنت جدول اعمال وعروض الوفود المفترض مشاركتها والتي خطفها بحسه الصحفي - دون استئذان - من على لوحة الاعلانات في مكتب نادر عمران والتي كان المنسق ابراهيم الفار مثابرا على انجازها. وحالما التقطت الصحف اللبنانية والخليجية الرسالة نشرت الخبر مبكرا عن أن فعاليات المهرجان كيت وكيت والدول المشاركة كات وكات والعروض هيك وهيك «العاقل فيهم» مازن حرايرة وكان برجل واحدة آنذاك والثانية في الجبس قرأ الخبر وهو يعرف ان ثمة مؤامرة على المهرجان فنهض برجل واحدة يشد العزم على أن المهرجان لا بد ان يعقد مهما كان الثمن. فهو - اي حرايرة - وكاتب هذه السطور دائما خاسران وربما مديونان، فماذا يضير لو ان مازن وقف في ظهر نادر وقال: ادفع للفندق مقدم الاجور فورا وانتقل للفندق سوف نعقد المهرجان رغم انف فلان وفلتان وعلنتان. آنذاك ظن الزملاء: موسى برهومة وفؤاد ابو حجلة وجهاد هديب ان تيسير نظمي تسرع وخطف خبرا منهم وانه سيكون خبرا كاذبا يؤخر التحاقه عضوا في الفوانيس او في النقابة رغم تواضعهم الموسمي بأنه: «استاذنا» التي لا تصرف في اي بنك. حسنا، الرسائل التي غادرت عمان - غير الصحفية - تقول: على موعدنا معكم في مطار عمان. فوجئ الاجانب بالموقف الجديد فحزموا الحقائب. وكان المهرجان ولكن «اللجنة الاعلامية» المذكورة اعلاه ظلت محبطة فلا هي ساهمت كما يجب وكما كانت في السنوات السابقة ولا هي احست بالمستجدات. بعد المهرجان حضرت معهم وبحضور المخرجة سوسن دروزة اجتماعا تقييميا للمهرجان عقب انتهائه وجرى الاتفاق على انتخاب رئيس لجنة اعلامية لمعالجة الخلل. فالنشرة اليومية تم القضاء عليها والذريعة «اسباب مالية» .. وهكذا اتفقنا: موسى برهومة وفؤاد ابو حجلة وجهاد هديب وكاتب هذه الحدوته على الاجتماع في مسرح البلد مساء ذات يوم جمعة وذهبت للاجتماع ولم يحضر احد فانتخبت نفسي بمن حضر، وابلغت نادر عمران وابراهيم الفار ومازن صرايره بانهزامية او عدم قدرة كل من تخاذل عن المواجهة. فإذا كان البعض في اللجنة الاعلامية للفوانيس يحس انني لست فانوسا فهذا راجع لكوني مولد كهرباء في المهرجان الوحيد في الأردن الذي احترمه وانتظره بفارغ الصبر كل عام. وما دمنا في طور الاعداد للمهرجان. فهل تريدون سماع ما يدور وراء الكواليس؟ فقط اريد من القارئ المزيد من الصبر والانتظار.
Venice 62 International Festival
|
|
|
 | كتب تيسير نظمي بدأ المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي تصوير فيلمه "انتظار" الذي يعرض حاليا في مهرجان البندقية الدولي ، من دمشق، و انتقل لاحقاً إلى بيروت وعمّان وغزة. كتب له السيناريو بنفسه ويحكي قصة ثلاثة فلسطينيين يغادرون غزة على أمل تشكيل فرقة مسرح وطني فلسطيني من مخيمات الشتات والعودة بها إلى حيث المقر الأخير لها. تخلق مغادرتهم نوعاً من المفارقات وهم يعملون على اختيار أعضاء الفرقة من ممثلين فلسطينيين محترفين، وهواة أجبروا مشهراوي على اختيارهم وهم يرتجلون أدوارهم أمام الكاميرا للمرة الأولى. وقد كشفت التجربة المشجعة عن وجود خامات مدهشة يمكن لها فعلاً أن تنقل الفكرة من فيلم إلى واقع إذا ما تسنى لها أن تتحقق في القفز عبر الحدود التي عادة ما تقف في وجه "مسرحة الأحوال" كما راق لها أن تبدو في فيلم مشهراوي. يلعب الأدوار الرئيسية في الفيلم لفيف كبير من الممثلين الفلسطينيين يجتمعون للمرة الأولى في فيلم فلسطيني وهذه نادرة تحسب لمشهراوي الذي يفتتح الآن في فيلمه موضوعة هامة تكشف عن مأزق يعيشه أناس لجأوا مرة واحدة ونسوا أحوالهم خلف ظهورهم فيما الحياة تطحنهم وتأتي على أحلامهم وإن كانت بسيطة، فهم موجودون دوماً على قوائم الانتظار وفي الانتظار. المهم أن الأوضاع المتفجرة في غزة تمنع الثلاثة من العودة إليها، فيقعون هم أنفسهم في ورطة الانتظار، الانتظار الذي خططوا له ليوقعوا به ممثلي فرقتهم الموعودة. يؤدي الأدوار الرئيسية في الفيلم: عرين العمري، عبد الرحمن أبو قاسم، صبحي سليمان، مفيد أبو حمدة، شكران مرتجى، نصر شما، يوسف بارود، محمود المساد، وآخرون، وصوره الفرنسي جاك بيس والديكور للفنان اللبناني حسين بيضون. الفيلم عرض مؤخرا في مهرجان البندقية الدولي وحاز في توقيت عرضه على اقبال شديد من جمهور النقاد والفنانين. ويذكر أن المخرج المولود في مخيم الشاطئ بغزة يعمل حاليا مديرا للانتاج السينمائي في رام الله وكان قد بدأ مشواره وعمره 18 سنة بأفلام تسجيلية وروائية كان آخرها " أخي عرفات" عن حياة الرئيس الراحل ياسر عرفات و" تذكرة إلى القدس" و" حتى اشعار آخر " و "حيفا" و" حظر تجول" و " بث مباشر " و " جواز سفر " و " رباب" و "خلف الأسوار" و " غباش" و "موسم حب" و " حمص العيد " و " القدس ألف حكاية وحكاية" الذي كتب له السيناريو المخرج السوري محمد ملص . ورغم انتاجه الغزير هذا فهو واحد من مخرجين فلسطينيين كبار مثل ميشيل خليفي مخرج فيلم " عرس الجليل" و ايليا سليمان و حنا الياس . لكن الفضائيات العربية قلما تعرض لهم أفلاما ملتزمة بقضايا كبيرة للأسف وبالتالي لم يعرفهم المشاهد العربي خير معرفة.
|
Give us your feedback!
|