17/6/2008

التأكيد على الوحدة الوطنية لمواجهة استهداف الوجود الأردني

الأردن يرفع شعار فلسطين التاريخية بمواجهة استراتيجية جون مكين

ـ الحكومة توجه استفسارات لحملة المرشح الجمهوري وتسرب تأكيده على أمن الأردن لدى زيارته عمان

عمان ـ

" الوطن ":

 

 

لم يغب رد الفعل الرسمي الأردني تماما عن المشهد الوطني، الذي تأخر رسمه لمدة يومين، والذي شكلته تصريحات أحد مستشاري المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، التي قال فيها إن استراتيجية جون مكين تقضي بالعمل على إقامة دولة فلسطينية في الأردن

..!

 

 

صحيح أنه رد الفعل الرسمي كان محدودا، ولم يرتقي إلى مستوى رد الفعل الشعبي والبرلماني، لكن هذه المحدودية لم تكن مفاجئة، في ضوء سابقات مماثلة، تضع في حساباتها ضرورة وضع اتقاء الشرور الأميركية عبر القنوات الدبلوماسية، وتشجيع ردود الفعل الشعبية الغاضبة، لإقناع واشنطن، وسياسييها أن الأردن ليس لقمة سائغة في فم أحد

.

 

 

رد الفعل الرسمي تمثل في

:

 

 

أولا

:

التسريب عبر وسائل الإعلام أن المستوى الرسمي اثارت اهتمامه تصريحات مكين، " وتتجه النية لطلب توضيحات بشأنها من المسؤولين في حملته الإنتخابية ".

 

 

ثانيا

:

استبعاد أن يكون ما صرح به أحد مستشاري المرشح الجمهوري موقفا رسميا، وبهذا الشكل .

 

 

ثالثا

:

التسريب أن مكين حين زار الاردن قبل عدة شهور قال لمسؤولين اردنيين التقاهم انه يتفق مع رؤية بوش لحل الدولتين ويؤمن بضرورة حماية الأردن وأمنه .

 

 

رابعا

:

وضع عبارات بعينها في فم وبيانات الإستنكار التي صدرت خصوصا عن كتل برلمانية، مثل التأكيد على أن الحل الفلسطيني يكون فقط في أرض فلسطين التاريخية ..!

 

 

الأردن الرسمي أصبح إذا يشجع المطالبة بفلسطين التاريخية، وهو موقف مفترق عن خيار التسوية السياسية الذي تم تبنيه لحل القضية الفلسطينية، وفي ضوئه تم توفير مظلة اردنية للوفد الفلسطيني المفاوض في مؤتمر مدريد سنة

1991.

 

"

 

"

أرض فلسطين التاريخية " شكلت قاسمت مشتركا في كل البيانات والتصريحات التي صدرت عن كتل برلمانية، وعلى نحو يصعب معه تصور غياب توجيه مركزي لهذه المواقف .

 

 

عمان ترد إذا على التهديدات الموجهة لوجود الكيان الأردني بالتلويح بتهديد وجود الكيان الإسرائيلي

..!

 

 

الملاحظ في مجمل الردود أيضا أنها تجاهلت فقرات أخرى هامة وردت في تصريحات روبرت كاغان، مستشار مكين، مثل قوله إن المرشح الجمهوري يريد حل القضية الفلسطينية في الأردن كي تأخذ السياسة الأميركية

" منحى مباشرا للتعامل مع القضية بشكل يريح المنطقة ودولها للتفرغ بمعاونة الأميركيين لنشر الديمقراطية ومحاربة إرهاب الإسلام الفاشي ".

 

 

تأكيدات على الوحدة الوطنية

إلى ذلك، تضمنت ردود الفعل المختلفة مواقف مناسبية من طراز التأكيد على الوحدة الوطنية داخل الأردن بين جميع الأردنيين على تعدد اصولهم منابتهم لمواجهة الخطر المشترك الذي يتهدد الكيان الأردني، والتأكيد على أن الأردن هو بلد المهاجرين والأنصار، بالتوازي مع التأكيد على أن الأردنيين سيدافعون عن وطنهم برجولة لتفشيل جميع المخططات التي تستهدفه

.

 

 

وقد تجلى التعبير عن الرؤى المستقبلية خاصة في مقالات صحفية، في حين اتسمت البيانات البرلمانية بالإنفعال والعاطفية التي تليق بطرز النواب الأردنيين، والمنهج الذي يجيدونه في مخاطبة الرأي العام

.

 

 

فهد خيطان، مدير تحرير صحيفة

" العرب اليوم " ، لفت في مقاله إلى أن " كل ما يصدر من اميركا يثير حساسية شديدة " ، لكنه لفت كذلك إلى أنه ليس كل ما تفكر به اميركا قابل للتحقق . " والامثلة على ذلك كثيرة , فمنذ عقود طوال والمحافل الصهيونية والأميركية تروج لخيارات غير الدولة الفلسطينية المستقلة لكنها لم تفلح في تحويل احلامها إلى حقائق ". وأضاف " ينبغي أن لا نقلل من خطورة المشاريع الإسرائيلية أو الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن . وجميعنا يعرف أن مكين يميني متطرف، وهو اسوأ من بوش، ومعاد للقضايا العربية، واذا فاز في الإنتخابات فإن العالم سيشهد اوقاتا عصيبة ".

 

 

غير أن خيطان يرى كذلك أن

" الاردن في المقابل ليس كعكة يستطيع اكلها من شاء . والاردنيون ليسوا احجار شطرنج تحركها اياد خارجية ". " والشعب الفلسطيني الذي قاتل وما زال دفاعا عن حقوقه غير مستعد لاستبدال فلسطين بوطن آخر حتى لو كان قطعة في اوروبا ". وتابع " ينبغي أن لا نتطير لمجرد سماع تصريحات كهذه، حتى وإن كانت تعبر عن موقف رسمي لمكين ". وتساءل " هل نحتاج إلى التحوط في مواجهة افكار كهذه في المستقبل ..?" ، وأجاب " بالتأكيد , والأولوية في هذا المجال لجبهتنا الداخلية ".." علينا أن نهتم بتحصين وحدتنا الداخلية ونبذ اصحاب الأجندات المرتبطة بالمحافظين الجدد، والإنفتاح على عالمنا العربي وكل القوى الممانعة للمشروع الاسرائيلي والأميركي . تلك هي وصفة المواجهة الناجعة للمشاريع المشبوهة ".

 

 

هنا يلتقي الكاتب مع تسريبات الإستراتيجية الأردنية الجديدة مع نهاية العام الحالي، وعلى نحو يدعو للتساؤل عما إذا كانت هناك علاقة بين أحاديث الإستراتيجية الأردنية الجديدة، وتوقعات مستقبلية للسياسة الأميركية في حال فوز الجمهوريين مجددا بالبيت الأبيض الأميركي

.. ؟

 

مكين ليس هامشيا

 

مكين ليس هامشيا

.. ؟

 

ويلفت الكاتب جميل النمري في صحيفة

 

ويلفت الكاتب جميل النمري في صحيفة

" الغد " إلى أن " الرجل ( كاغان ) ليس هامشيا، واطلاق هذا الكلام من المستشار الرئيس للشؤون الخارجية للمرشح مكين هو أمر خطير للغاية " ، لكنه يرى ضرورة " التوثق أولا أن هذا ما قاله الرجل فعلا، ثم اصدار ردّ فعل قوي للغاية من جانب الخارجية الاردنية يدين هذه التصريحات ويطلب من المرشح الجمهوري ادانتها وإبعاد الرجل عن موقعه كمستشار في حملته ".

 

 

ويلفت الكاتب سامي الزبيدي في صحيفة

" الرأي " شبه الرسمية إلى أن الفريق الذي يمثله كاغان " هو من بدأ مشروع القرن الأميركي الجديد .. ذلك المشروع الذي دشن حملة من أجل الترويج لغزو العراق، ومن أجل حرب عالمية على الإرهاب مركزها اسرائيل، وهو الذي يحرض على مواصلة الحروب الإستباقية من أجل الغاء مبدأ وجود متنافسين في النظام الدولي، وهو الذي لا يقبل النظر إلى المنطقة إلا بعيون صهيونية، وبالتالي فإن خطورته تصبح ذات طابع وجودي بالنسبة للأردن ".

 

 

ويخلص الزبيدي إلى

" أن نجاح الجمهوريين سيكون وبالاً على المنطقة، ومن شأنه احياء مشاريع تصفوية سواء للقضية الفلسطينية أو للأردن ".

 

 

رؤية الإسلاميين

الدكتور رحيل الغرايبة، النائب الأول للأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، يرى من جهته في تصريح صحفي تزامن مع الحملة الإعلامية الموجهة

" أن هذه التفوهات تعتبر منعطفا بالغ الخطورة في الخطاب الأميركي الرسمي " ، منوها الى انها " بمثابة تدشين لمرحلة جديدة عنوانها التحلل من الالتزام العلني بالقوانين الدولية فيما يتعلق بالأرض واللاجئين، في ظل تراجع طروحات قيام دول فلسطينية ذات سيادة على الارض الفلسطينية ".

 

 

وخلص من ذلك إلى

" أن المعاهدات المبرمة سابقاً مع العدو، وكذلك ما قد يعقد منها مستقبل " لن تعدوا كونها حلولاً مؤقتة ".

 

 

وشدد على ان ما نقل عن كاغان يعتبر

" جرس انذار لكل مكونات الشعبين الاردني والفلسطيني " ، يستلزم " شحذ الهمم لوقف المفاوضات العبثية والإنخراط في موقف رسمي وشعبي يتصدى لأطماع الكيان الصهيوني في المنطقة من خلال تبني خيار المقاومة ".

 

 

وقال ان الاردن

" مطالب بإعادة تقييم سياساته الخارجية " بحيث تعمل على " اعادة التوازن لها، بعيداً عن سياسة المحاور الأميركية " ، بما يمهد لاجتراح " موقف عربي موحد رافض لتصفية القضية الفلسطينية ".

 

 

وأضاف

" اذا لم تستطع الحكومة الاردنية التخلص من التبعية للسياسات الأميركية، فلا خيار أمام القوى الشعبية سوى الضغط على اصحاب القرار لإحداث تغيير ديموقراطي يمكن من تعديل السياسات الخارجية " ، وتابع " الاصلاح السياسي بات اكثر الحاحاً ".

 

 

ولوحظ تأخر صدور ردود فعل عن أحزاب سياسية أخرى، ربما انتظرت قراءة الموقف الحكومي أولا، الذي أوحي به للكتل البرلمانية قبل غيرها

..!

 

 

 

 

كتلة التيار الوطني النيابية ( تحت التأسيس ( قالت في بيان لها إنها تلقت تصريحات كاغان " باستهجان واستنكار شديدين ". ترى في الموقف الذي عبر عنه " حالة من الجهل المطبق بتاريخ المنطقة وظروفها، واستخفافا سخيفا ومرفوضا بحقائق الأوطان وهموم وتطلعات شعوبها ونوعا من الإستقواء الفاشل لغايات انتخابية هي اقصر قامة واوهى قوة من أن تصمد امام خيارات الشعوب وتضحياتها وتشبثها المشرف بوجودها وبحقوقها ".

 

 

وأكدت

" أن المملكة الاردنية الهاشمية بلد المهاجرين والأنصار هي الوطن العربي الهاشمي العصي على كل المؤامرات الجبانة والأوهام الخسيسة التي تصدر بين الحين والآخر عن عقول ملوثة وتطلعات فاشلة وتروج لأحلام مريضة لزرع الفتنة بين ابناء الامة الواحدة ".

 

 

ودعت

" كل من يحاول التجريب بهدف التخريب إلى فحص عقله جيدا قبل الولوج في ما لا يعنيه، وبالذات اولئك الأعوان والمستشارون الذين لا يترددون في التعبير عما يصفونه باستراتيجيات هذا المرشح أو ذاك ".

 

 

واعتبرت كتلة الإخاء الوطني

" هذه الأفكار الحقودة تمثل منتهى الغطرسة والحقد واللامبالاة الصهيونية تجاه الحقوق العربية الفلسطينية ". وأكدت " أن الأردن عصي على مكين وامثاله، وأن فلسطين التاريخية هي وطن لكل الفلسطينين، وأن حق العودة مقدس لكل الفلسطينيين مثلما أن تراب الأردن الطهور هو عربي اردني مقدس ".

 

 

وشجبت لجنة العلاقات العربية والدولية

" التصريحات الرعناء التي اطلقت في حملة المرشح الجمهوري حول ما يسمى بالخيار الأردني ".. مؤكدة أن وطن الفلسطينيين هو فلسطين التاريخيه ".

 

 

وقالت لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين

" لقد تابعت لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين باستهجان واستغراب شديدين ما صدر عن احد القائمين على حملة المرشح الجمهوري ماكين حول الدولة الفلسطينية وما يسمى بالخيار الاردني ".

 

 

واضافت

" اننا في اللجنة نشجب ونستنكر هذه التصريحات في الوقت الذي تجري به مباحثات بين الادارة الأميركية والسلطة الفلسطينية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ".

 

18/6/2008  

 

18/6/2008  

ردا على تصريحات مستشار المرشح الرئاسي مكين

مطالبة بتشكيل جبهة انقاذ وطني للأردن من عوض الله

ـ حملة غاضبة على وزير الخارجية لنفي وزارته صدور تصريحات اميركية معادية للأردن

 

عمان ـ شاكر الجوهري

:

 

 

 

عمان ـ شاكر الجوهري

:

 

 

ثارت ردود فعل غاضبة من قبل جهات اردنية ضد الدكتور صلاح البشير وزير الخارجية الأردني، جراء خبر وزعته وزارته نفت فيه أن يكون روبرت كفان، أحد مستشاري المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون مكين صرح بأي شيئ يمس الأردن من قريب أو بعيد، فيما اهتبلت حركة اليسار الإجتماعي فرصة التصريحات الأميركية وما أثارته من ردود فعل غير مسبوقة في حدتها حيال الموقف الأميركي من الأردن، ووجود الدولة الأردنية، طالبت فيها بتشكيل جبهة متحدة للإنقاذ الوطني، يكون في مقدمة اهدافها اطاحة باسم عوض الله، رئيس الديوان الملكي واتباعه من وزراء الليبرالية الجديدة الذين وصفهم البيان بأنهم على علاقة وثيقة مع المحافطين الجدد في الإدارة الأميركية

.

 

 

الصحف الأردنية أعادت أمس نشر نص حديث أدلى به العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لصحيفة

" السفير " اللبنانية، مبرزة إجابة له على سؤال لا يتعلق بتصريحات مستشار المرشح الأميركي، لكنه يقترب في تحديد الموقف الأردني مما يمكن أن يقال في مثل هذه المناسبة . كان نص السؤال الذي طرح على الملك هو " جلالة الملك لمست من خلال متابعاتي أن الأردنيين قلقون إزاء المستقبل خاصة إذا لم يكن نتيجة العملية السلمية قيام دولة فلسطينية؟ " ، وجاء رد الملك بالص التالي " لقد تعودنا على مثل هذه التسريبات الإعلامية والتحليلات السياسية ولا نخشى على مستقبل الأردن، ونحن متفائلون بأن الأردن الذي جابه تحديات عديدة سيمضي لتحقيق مستقبل أفضل، فهذا البلد وجد ليبقى، والأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين . لقد تعايشنا مع الصراع العربي الإسرائيلي على مدى نصف قرن، ودافعنا عن حقوق الأردنيين والفلسطينيين وسنبقى راسخين في مكاننا، مؤمنين بعدالة قضيتنا، وبحق الشعب الفلسطيني في دولة وهوية فلسطينية مستقلة على أرض فلسطين . والفلسطينيون لن يقبلوا بديلاً لوطنهم فلسطين . وعلى اسرائيل أن تعي هذه الحقيقة وتسلّم بالوجود الفلسطيني وبحتمية التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين ".

 

 

أما الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية

" بترا " ، كما جاءها من وزارة الخارجية، فقط أثار ردود فعل غاضبة جدا على شخص الدكتور صلاح البشير وزير الخارجية، وجاء في الخبر " في رده على استيضاح من المكتب الاعلامي الاردني في السفارة الاردنية في واشنطن حول ما نقله موقع الكتروني اسرائيلي من تصريحات منسوبة الى بوب كيغان المقرب من المرشح الرئاسي الجمهوري الأميركي جون مكين مفادها أن مكين يعتقد بأن الخيار الاردني هو البديل لحل القضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة , قال كيغان بأنه لم يدل بهذه التصريحات، وأنه لم يلق محاضرة في نيويورك حسب ما زعم الموقع الالكتروني الإسرائيلي، وأنه لم يتطرق إلى موضوع الأردن لا من قريب ولا من بعيد في أي تصريحات ".

 

 

واضاف

" أنه لم يسبق له أن تحدث أو القى أي محاضرة في الجامعة الأميركية المذكورة على الموقع الالكتروني الاسرائيلي في أي وقت مضى ".

 

 

ردود الفعل الأردنية الغاضبة ركزت على

:

 

 

أولا

:

أن موقع " فيلكا اسرائيل " الذي نشر تصريحات كافان ليس اسرائيليا، وإنما هو موقع يديره صحفي لبناني قريبب من حزب الله مقيم في كندا، وعلى ذلك فإن موقعا اسرائيليا لم يسع لإحداث بلبلة في الأردن، كما قال خبر وزراة الخارجية .

 

 

ثانيا

:

أن المكتب الإعلامي الأردني في واشنطن لم يسبق له أن حرر أي خبر، فما الذي حركه الآن للدفاع عن المصالح الأميركية ضد المصالح العليا للأردن .. ؟

 

ثالثا

 

ثالثا

:

سبق لوزراة الخارجية الأميركية أن أكدت صحة صدور التصريحات المعنية عن كافان .

 

 

رابعا

:

التساؤل عن الأسباب التي دفعت المكتب الإعلامي الأردني في واشنطن إلى سؤال روبرت بوب كاغان عن صحة ما قاله، وما إذا كان ذلك حدث من قبيل تبرير وزارة الخارجية الأردنية ما قاله، أو ما يفكر به المرشح للرئاسة الأميركية جون ماكين .

 

 

خامسا

:

أن مكين نفسه سبق له أن صرح بذات الكلام في جبل القلعة في العاصمة الأردنية عمان في شهر آذار / مارس الماضي .

 

 

رد الفعل الأكثر عنفا صدر عن حركة اليسار الإجتماعي الأردني، على شكل نداء وجهته

" إلى القوى والشخصيات الوطنية من كل الأطياف والتيارات السياسية والفكرية والاجتماعية، وبغض النظر عن موقعها في النظام السياسي وخارجه، وفي المعارضة وخارجها، ومن أعضاء مجالس الأعيان والنواب والبلديات، ومن المستقلين والمثقفين وقادة الرأي وأعضاء النقابات المهنية والعمالية، للإنخراط في جبهة متحدة للإنقاذ الوطني ".

 

 

وقال خالد كلالدة الأمين العام للحركة في تصريح صحفي إن مشروع

" الوطن البديل ".." ليس فكرة اميركية عابرة، أو مجرد تصريحات استهلاكية في حملة المرشح الرئاسي الجمهوري، جون مكين، بل هو جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية الأميركية للشرق الأوسط ".

 

 

وأضاف

" لقد تولدت قناعة قوية جدا لدى المحافظين الجدد، وأوساط النخبة الأميركية بعامة، ربما جراء الإلحاح العربي، أنه من دون حل القضية الفلسطينية، فإن الولايات المتحدة ستظل تواجه عقبة كأداء أمام مشروعها الإمبراطوري في الشرق الأوسط . وبما أن هذا الحل ليس ممكنا، بالمفاوضات، على حساب " إسرائيل " ، فليكن ، إذن، على حساب الأردن، فلا يوجد أصدقاء دائمون لدى الإمبراطوريات، بل مصالح دائمة ".

 

 

ولاحظ

.. أن المصالح العيانية للإمبراطورية الأمير كية في الشرق الأوسط ، تتطلب التعجيل بالتصفية النهائية للقضية الفلسطينية، وذلك بنقلها، بالكامل إلى شرقي النهر . وعليه، فلن تفيد، أبدا أية محاولات جديدة لاسترضاء واشنطن وتل أبيب، أو تلافي الخطر أو تأجيله، بالنشاط الدبلوماسي مع " الحليف " الأميركي ". ودعا كلالده الى وقف هذه المحاولات، كما دعا القوى الوطنية الفلسطينية إلى حسم موقفها من تلك المفاوضات العبثية، ومن المشاريع الاميركية في المنطقة، وخصوصا مشروع الوطن البديل ".

 

 

وتحدث كلالده عن

" وقوع السلطات والصلاحيات في أيدي مجموعة من الليبراليين الجدد المرتبطين بالمحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وذلك على حساب الهيئات الدستورية والآليات القانونية لاتخاذ القرار، مما اوجد في البلاد حكومة خفية هي صاحبة الأمر والنهي في كل الشؤون الاقتصادية والسياسية وحتى الثقافية ". وقال إن هذه الحكومة الخفية " تتحصن في الديوان الملكي، ويترأسها رئيس الديوان، باسم عوض الله، لكن رجالها منتشرون في كل مكان، وهم يتربعون على الوزارات المهمة، كالمالية ( حمد الكساسبة ) والخارجية ( صلاح البشير ) والصحة ( صلاح المواجدة ( والعمل ( باسم السالم ) وتطوير القطاع العام " ( ماهر مدادحة ) والأشغال سهل المجالي، والاتصالات باسم الروسان، والبيئة خالد الإيراني وأمين عام الصناعة، منتصر العقلة، ورئيس شركة موارد أكرم أبو حمدان، وأمين عمان عمر المعاني، وشبكتهم في أجهزة الدولة وعدد من النواب والنقابيين المزورين وصقور رجال الأعمال وسواهم من الشبكة الأميركية خارج الوظيفة وداخل الحكم، خصوصا من المتنفذين وأقاربهم ".

 

 

واتهم هذه الحكومة بالتسبب بالفشل الذريع للسياسة الخارجية الأردنية في تأمين مصالح الدولة، وإفراغ الثقل السياسي والمعنوي للمملكة لحساب دور تبعي لواشنطن والرياض، وطالب بتشكيل جبهة انقاذ وطني تكون في مقدمة مهماتها

" عزل وإسقاط حزب الليبرالية الجديدة وحلفائهم من صقور رجال الأعمال، والتحفظ على أموالهم، وفتح التحقيق الجدي في كل الصفقات والمخالفات القانونية واستغلال السلطة والفساد المالي والإداري، وتقديم المتورطين على القضاء، وإسقاط النهج الليبرالي الرأسمالي المتوحش، وإجراء تأميمات تطال كل القطاعات الإستراتيجية، واستعادة أموال وممتلكات الدولة من مغتصبيها ".

 

 

كما طالب بإعادة العمل فورا بدستور

1952 ، نصا وروحا، وإجراء انتخابات عامة حرة، على أساس النسبية على مستوى المحافظة، تنبثق عنها حكومة ذات برنامج وطني ، تتشكل وفقا للاستشارات النيابية الملزمة، وإلغاء معاهدة وادي عربة سيئة الصيت، والعودة إلى العقيدة الدفاعية الوطنية التي تعتبر، عن حق، أن " إسرائيل " هي العدو الأساسي للأردن، وتجهيز القوات المسلحة بالأسلحة الدفاعية الأكثر كفاءة والأقل كلفة، وتحسين الظروف المعيشية لأفراد الجيش، ورفع روحهم المعنوية، بما يسمح في النهاية بتأمين دفاع قوي عن البلاد .

 

 

وطالب الكلالدة كذلك بإجراء مراجعة شاملة للسياسة الخارجية، بما في ذلك إقامة علاقات متوازنة مع جميع القوى العربية والإقليمية والدولية، والبحث عن تحالفات مع هذه القوى لتأمين سلامة الأردن الوطنية، والإعلان عن أن تأمين حق العودة للاجئين والنازحين على ارض وطنهم فلسطين، هو شرط لا غنى عنه لمشاركة الأردن في جهود سلمية، وشن حملة إعلامية وسياسية وثقافية على المستوى الوطني لمحاصرة الأصوات المشبوهة، ونشر الروح الوطنية الديمقراطية

".

 

 


16/6/2008

 

 

 


16/6/2008

 

في رسالة وجهها لرئيس الوزراء الأردني

الشبيلات يطالب بمحاكمة الذين باعوا

 

قيادة الجيش ومبنى المخابرات العامة  

 

 

عمان ـ

" الوطن ":

 

 

طالب ليث الشبيلات، المعارض الأردني البارز، ورئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، بمحاكمة المسؤولين عن بيع مقر القيادة العامة الجدي للقوات المسلحة الأردنية قبل أن تسكنه، كاشفا في رسالة علنية وجهها للمهندس نادر الذهبي رئيس الوزراء عن أن مبنى دائرة المخابرات العامة قد بيع هو الآخر

..!

 

 

وانتقد بمرارة الغاء مهرجان جرش، والإعلان عن مهرجان بديل له يحمل إسم الأردن، تم تكليف شركة يملكها صهيوني أشرف مؤخرا على تنظيم الإحتفالات في الذكرى الستين لقيام الدولة العبرية

.

 

 

وطالب شبيلات في نهاية رسالته

" بعزل المسؤولين عن مثل هذه المهازل وتقيمهم للمحاسبة ".

 

 

هنا نص الرسالة التي حصلت

" الوطن " على نسخة منها :

 

 

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

بسمه تعالى

 

دولة نادر الذهبي رئيس الوزراء المحترم

 

 

15

حزيران 2008

 

 

الموضوع

: " مهرجان جرش " من تنظيم أردني إلى " مهرجان الأردن " بتنظيم ..... صهيوني !

 

 

 

 

السلام عيكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

 

رسالتنا إلى دولتكم مفتوحة لأنها تهم المواطنين كافة، وتقتضي رداً وافياً من دولتكم يطمئن الأردنيين لقرار حازم من هذه الحكومة بتصحيح إجراءات عديدة سارت عليها استمراراً لنهج حكومات سابقة رضوخاً لمراكز قوى غير دستورية تتلاعب بسيادة البلاد وتدفع بالحكومات للإذعان لها

 

رسالتنا إلى دولتكم مفتوحة لأنها تهم المواطنين كافة، وتقتضي رداً وافياً من دولتكم يطمئن الأردنيين لقرار حازم من هذه الحكومة بتصحيح إجراءات عديدة سارت عليها استمراراً لنهج حكومات سابقة رضوخاً لمراكز قوى غير دستورية تتلاعب بسيادة البلاد وتدفع بالحكومات للإذعان لها

.

 

 

ولو اصرت حكومتكم على أن قرارتها التي اثارت واستفزت جميع الاردنيين مدنيين وعسكريين، وموالين قبل المعارضين هي من بنات افكارها، ويتحمل الوزراء كلهم مجتمعين مسؤوليتها، فالمصيبة أكبر، إذ تجعل الحكومة نفسها في مصادمة أماني شعبها وتوقه للمحافظة على عزته وكرامته، اضافة بكل تأكيد لثروات بلاده

.

 

 

 

 

فجمعيتنا مقلة في تدخلاتها، منهمكة فيما يخصها من برامج توعية المجتمع لمخاطر العدوان على البلاد، وبالأخص ثقافتها التي باتت حيطانها واطئة لا يحتاج الأعداء للقفز من أجل تخطيها بل يدخل معظمهم بدعوات ترحيبية لا يحظى بها المواطنون . ولو سلمنا من العدوان الخارجي لما سلمنا من العدوان الداخلي على وعينا، وعلى مكونات الدولة الثقافية التي منها تستمد المشروعية . ففي علمنا أن بلدنا وإن كان يفتخر بأصوله البدوية ( وكذلك الفلاحية ) يسير في نهضة نحو التحضر، فإذا بنا نكتشف أن العكس هو الصحيح . إذ في الوقت الذي تنهمك فيه البلدان المتحضرة بإرساء ذاكرة قومية راسخة لكل رموزها، نجد بأننا نعمد الى قطع كل علائقنا بذاكرة الوطن حتى بالحديث منها، وحتى بالتاريخ الذي صنعناه نحن الأحياء في حياتنا .

 

 

فمقار رؤساء الدول والوزارات والمحاكم والدفاع وغيرها من رموز السيادة والثقافة لها عنوان مستقر في الدول التي تحترم نفسها وشعبها وتاريخها، بينما نجد عندنا أن جميع هذه الرموز قد انتقلت مراراً وما زالت من مكان إلى آخر، حتى دون الإحتفاظ بالموقع القديم كمتحف يحي ذاكرة الوطن للأجيال

. في الدول المتحضرة إذا سمع طفل والده يذكر قصة جد جده الذي قابل رئيس الدولة أو وزير الدفاع أو قائد الجيش أو رئيس المحكمة العليا يربط ذلك حالاً بالعنوان الحالي لمكان المقابلة التي جرت قبل عشرات بل مئات السنين، بينما لا يذكر الأحياء منا أين جرت مقابلاتهم لرؤساء وزارات أفي الدوار الثالث؟ أم في الرابع؟ ناهيك عن الأول وقبله شارع السلط .

 

 

عندما يذكر أي رئيس للولايات المتحدة منذ تأسيسها لا ينفصل ذهن المواطن الأميركي بل وأي مواطن في العالم عن البيت الأبيض، وعندما يذكر أي رئيس وزراء بريطاني لا يمكن تخيل عنوان غير

10 داوننغ ستريت، وكذلك الأمر بالنسبة لعناوين مثل وايت هول والبنتاغون والإليزيه والكابيتول ووستمنستر، وحتى السراي وساحة المعرض في لبنان المضطرب وغيرها .. كلها تعني رموز عزة وشموخ لمواطنيها وهيبة لأصدقاء وخصوم تلك البلدان . ولسنا ندري أية هيبة حفظناها لجيش عربي مصطفوي أسسه مؤسس المملكة بتلك التسمية عندما يختفي مخيم الزرقاء، ويختفي العبدلي وتباع القيادة العامة ( كان والد موقع هذا الكتاب أول من سكنها كوزير للدفاع في عام 1953 فطارت من ذاكرة جيلنا قبل اولادنا ) لكي تنتقل إلى موقع جديد تم بناؤه بكلفة مئات الملايين، ليباع مرة أخرى قبل سكناه وتبقى القيادة العتيدة مزلزلة العنوان لا تدري أين ستنقل مضاربها، بل وأكثر من ذلك تدفع غرامات تأخير لعدم إخلاء الموقع الأول بإذعان يعتبره كل اردني مذلة لا يقبل بها ولا تليق بالجندية التي هي صاحبة الولاية الإستثنائية في مسألة ترحيل أي فرد أو مجموعة أو مؤسسة أخرى عندما تقتضي ضرورة الدفاع عن عزة الوطن واستقراره .

 

 

 

 

إن المؤسسة العسكرية الشامخة رمز عزتنا وكرامتنا تقوم بدفع غرامات إلى تجار أجانب باتوا هم اصحاب اليد العليا فوق مؤسسات سيادية للبلد، تحميهم قوانين غير دستورية هتكت السيادة عن مؤسسات البلاد وسلمت المواطنين لـ " شايلوكات " العصر دون حماية دولتهم التي إنما استمدت شرعيتها من واجب الدفاع عنهم وليس الدفاع عن الرساميل العابرة للقارات المبتلعة لثروات بلادهم .

 

 

 

 

إن هذا الكلام الذي نكتبه ما عاد مختصاً بمعارضة تقليدية، هذا إن سلمنا جدلاً بوجود معارضة جادة، بل إن أبناء الدولة بالإجماع يتكلمون به قولاً واحداً ( إلا بعض المنتفعين الذين سيقولونه لاحقاً بعد ان يفقدوا انتفاعهم كما تعودنا ) نعم كل أبناء الدولة إلا ما ندر انقلبوا إلى معارضين في قلوبهم وفي مجالسهم بسبب هذه القرارات المهينة الماسة بالكرامة الوطنية لمواطنين تربوا على أن الأرض بمثابة العرض لمن يفهم ماهية العرض !

 

"

 

"

شايلوك " يطالب بأموال اهدرناها باستخفاف وفساد في السنين الماضية بدل تعلمنا الدرس المستفاد من انتفاضة الجنوب عام 1989 فنعرض نحن عليه طوعاً رطلاً من لحم كرامتنا ودم اعراضنا في عبقرية اقتصادية ترقى بنا الى مستوى الأمية وفك الخط .. علماً بأن الأمي عندما يبيع أرضه لإطفاء دينه لا يفعل ذلك ضاحكاً متفاءلاً متفاخراً زاعماً أنه " جير هارد " ألمانيا، أو " كينز " بريطانيا، أو " مهاتير " ماليزيا، بل منكسراً مطاطئ الرأس لأنه باع أقرب ما يكون لعرضه .

 

 

 

 

لقد ترقرقت دموع الحزن عند بعضنا عندما بلغنا قول أحد أبناء المؤسسة : " ما عدنا نعرف عنواننا الذي ينتقل مثلما تنتقل الخرابيش ". هذا التلاعب بهيبة المؤسسات السيادية يجب أن يتوقف حالاً، وأن يقدم كل من أسقط هيبة جيشنا الذي يقدم دماء ابنائه رخيصة دفاعاً عنا، وساوم عليها بالمال للمحاكمة . إذا كانت المخابرات العامة لا ترفع لكم تقارير عما يقوله الناس، وكيف يشتكون من أن كل أمر قد سلب منهم حتى ذاكرتهم الوطنية، فإنها معذورة لأنها مشغولة هذه الأيام هي بدورها في البحث عن عنوان جديد في بلد يراد له أن يكون مستقراً بعناوين سيادية مؤقتة . ونسمح لأنفسنا كجمعية ثقافية معنية بالدفاع عن معنويات المواطنة الصالحة أن نقوم ببعض مسؤولياتها فنخبركم بخطورة ما يتناقله المواطنون بشبه إجماع وبقناعة لا تغيرها تصريحات كلامية، بل قرارات حازمة وأفعال .

 

 

فبدلاً من أن تكون المؤسسات الثقافية التي يفترض أن تكون رديفاً لبرامج الدولة المستقرة في تناغم مع خط ثقافي مستقر في مسيرة الوطن، أصبحت في مواجهة مع قرارات حكومية لا يقبل لها أن تكون سياسات دولة بات مواطنوها ممتعضين وغاضبين من

" بيع بلادهم " ( هذا هو التعبير الشعبي الدارج ) وخصوصاً للأجانب .

 

 

ومؤخراً وليس أخيراً، تم تغيير مهرجان سمي باسم عريق بدأ ثقافياً قبل أن يتغير أكثر وأكثر نحو الترفيه، لا ليعاد تصحيح رسالته، بل لمحوه من الذاكرة، وتسمية البديل بمهرجان الأردن

.. وكأن جرش قد خاصمت الأردن في هويته التي تحتاج إلى إنقاذ ( لا يوجد مهرجان على وجه الأرض غير منسوب التسمية للمدينة التي يقام فيها ). فننقذه من حضن جرش لا لحضن الأردن كما اكتشفنا، بل لحضن صهيوني ينظم لثقافة أردن " عجز " كما يقول لسان حال مسؤوليه عن النجاح في أبسط المهمات الوطنية ( تنظيم مهرجان ثقافي ) لكي يستعين بأجنبي .. وأي اجنبي : صهيوني يفتخر بتوليه مسؤولية تنظيم الإحتفالات بستين عاماً على اغتصاب فلسطين وإقامة دولة العدوان، والتوسع الصهيوني فيكافأ بأن ترتمي الشقيقة الأردنية للضحية المغتصبة، والتي هي الضحية القادمة في احضانه .

 

 

 

 

ولا أدل من أن ما سمي بمهرجان الأردن ترفيهي تسلوي وليس ثقافياً، دفاع السيدة وزير السياحة العجيب عن علاقة المهرجان بالمروج الصهيوني بدلاً من صاحبة الشأن الثقافي، وزير الثقافة .

 

 

دولة الرئيس جمعيتنا الثقافية لتستنكر هذا العدوان على الثوابت الثقافية لبلدنا، وتطالب بعزل المسؤولين عن مثل هذه المهازل وتقديمهم للمحاسبة

.

 

 

 

 

نختم باحترام، راجين من المولى أن تصلكم رسالتنا على عنوانكم الحالي، والسلام على كل غيور مدافع عن هذا البلد .

 

 

 

 

رئيس الجمعية

 

 

 

المهندس ليث الشبيلات