Elza Nazmi
Elza Homepage  

Our Services

Latest News and Our Sites

 مواقع إبـداع وآخر الأخبار من الفرنسية

 AFP in Francais    Elza جديد New  

  AFP in Russian  AFP in Arabic 

OMedia    Painting     Literature       Poetry 

AFP in Deutsch  AFP in Espanol   AFP in Portugues    Voice of Bahrain

"الوطن" و"حركة إبداع" تحاوران الرئيس اللبناني الأسبق

الجميل: استقالة لحود معلقة.. لست مرشحا لخلافته وفرص عون منعدمة
ـ عدم التوصل لاتفاق شامل يعسر تنفيذ نقاط الاتفاق بين أطراف الحوار اللبناني
ـ لجنة التحقيق باغتيال الحريري تواصل عملها والسنيورة معني بحل مع سوريا
ـ السوريون اغتالوا شقيقي بشير.. هذه قضية لن تنتهي ولا أريد الاسترسال
ـ الرئيس لحود ليس ضمانة لسلاح حزب الله. ولايته تنتهي بعد 18 شهرا
ـ الحزب توافق معنا على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجته داخلها
ـ على العراقيين أن يبدؤوا بمائدة الحوار بدلا من أن ينتهوا
"الوطن"و"حركة إبداع" تحصلان على نص مذكرة سلمت للحكومة اللبنانية
"القيادة العامة" تربط نزع السلاح الفلسطيني بالحقوق المدنية في لبنان
ـ طالبت بمنع اجراءات الإعتقال التعسفية والإرهاب المبرمج وشمول الفلسطينيين بالعفو العام

19/2/2006

 

"الشرق"و"حركة إبداع" تنفردان بنشر المحضر وبرنامج "حماس" لقيادة المرحلة النضالية الجديدة

مشعل: النظام العربي سيستمر في دعم السلطة لأنه محرج أمام شعوبه

ـ "حماس" لن تغادر المقاومة لكن يجب أن نتفاهم في الميدان مع كل القوى على كيفية ممارستها

ـ لن نخلط موازنة "حماس" بموازنة السلطة كما السابق.. كل الدعم سيذهب للشعب الفلسطيني

ـ الطاهر: نطالب بقيادة فلسطينية موحدة للداخل والخارجونرى فرصة جديدة لإعادة بناء المنظمة

ـ جبريل: لا بد من اعادة بناء المنظمة في اطار حوار فلسطيني.. اللجنة التنفيذية فقدت شرعيتها

ـ عبد المجيد: ليس مطلوب ابراز قادة الخارج كأنهم اساتذة لقادة الداخل الذين يقودون المواجهة

ـ العملة: موقفنا من الإنتخابات والخطوات اللاحقة يستند الى أن اوسلو أساس المشروع السياسي

ـ سليمان: نريد أن نعرف آلية وتفاصيل الصورة في الحكومة والسلطة والمنظمة حتى نتحاور 

دمشق ـ شاكر الجوهري:

ما الذي يمكن أن تقوله القيادة الفلسطينية الجديدة في أول اجتماع تعقده مع قادة الفصائل الأخرى..؟

وكيف يمكن لهذه الفصائل أن تتعامل مع الواقع الجديد, الذي افرزته صناديق الإقتراع في الإنتخابات التشريعية الثانية منذ اوسلو..؟

الجميع كان يترقب الحدث المختلف الذي مثله اجتماع قادة تحالف الفصائل العشر, الذي سبق لحركة "حماس" أن طلبت تأجيله لما بعد اجراء الإنتخابات, وكان أن دعت إليه خلال محطة استراحة توسطت جولة تشمل عددا من العواصم العربية والإسلامية والدولية, يقوم بها وفد برئاسة خالد مشعل, رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين.

بعيد وصوله دمشق عائدا من الخرطوم, يوم الثلاثاء الماضي (14/2/2006), وقبيل اقلاعه إلى انقرة صباح الخميس (16/2/2006), دعا مشعل قادة الفصائل العشر إلى اجتماع عقد في أحد بيوت "حماس" السرية في العاصمة السورية في الثامنة من مساء الإربعاء 16/2/2006. وكما كان متوقعا, فقد تغيب عن الإجتماع نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية, والدكتور رمضان عبد الله شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامي.

الأول, لأنه اعتاد التغيب, ولعدم رضاه عن نتائج الإنتخابات. والثاني لعدم رضاه عن مشاركة "حماس" في الإنتخابات. وقد أنابا عنهما على التوالي فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة, وأبو السعيد عضو القيادة السياسية للحركة.

أما المفاجىء, فكان الغمز واللمز من قبل فهد سليمان, وكذلك من قبل أبو خالد العملة نائب أمين سر حركة "فتح/الإنتفاضة" الذي سعى لأن يسجل موقفا على تصريحات "حماس", ويعبر عن القلق والخوف من المرحلة القادمة.. في حين اكتفى أبو السعيد, متميزا عن الآخرين, بعدم تقديم التهنئة لحركة "حماس" على فوزها في الإنتخابات.

كذلك, فقد كان لافتا تقديم التهاني الحارة, وابداء كامل التعاون من قبل أحمد جبريل أمين عام الجبهة الشعبية/القيادة العامة, رغم سحب طلال ناجي, نائب الأمين العام, مرشحين للجبهة من قائمة "حماس", قبيل يوم الإقتراع, جراء الإختلاف على الترتيب الذي أعطي لهما في القائمة.

وكان لافتا أيضا الحماس الذي ابداه ماهر الطاهر مسؤول قيادة الجبهة الشعبية في الخارج لفكرة تشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة, ما يعني اقراره بشكل غير مباشر بقيادة "حماس" للمرحلة الجديدة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني, وإن كان مشعل تجنب الرد على هذا الإقتراح.

إلى جانب هؤلاء, مثل الفصائل كل من محمد خليفة عضو قيادة الصاعقة, خالد عبد المجيد أمين عام جبهة النضال الشعبي, عربي عواد أمين عام الحزب الشيوعي الثوري الفلسطيني, وأبو نضال الأشقر أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية.

بالطبع, فإن فوز "حماس" في الإنتخابات التشريعية, وإن كان فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" اعتبره هزيمة للسلطة وللفساد وليس هزيمة لحركة "فتح", إلا أنه انعكس على آخر زياراته لدمشق, حيث لم يطلب عقد اجتماع لقادة الفصائل, كما جرت عادته, بهدف طرح مشروعه الخاص بتشكيل قيادة فلسطينية بديلة في الخارج بقيادته.. ذلك أن صناديق الإقتراع حسمت أمر هذه القيادة لصالح حركة "حماس" التي تدرس الآن امكانية الإستعانة بالقدومي في التشكيلات الجديدة لمنظمة التحرير. ولذلك, فقد قصر القدومي زيارته على تقديم التعازي بوفاة خالد الفاهوم, الرئيس الأسبق للمجلس الوطني الفلسطيني. والتقى قدري (سميح أبو كويك) العضو السابق في مركزية "فتح", الذي انشق مع "فتح/الإنتفاضة", وتولى امانة سر لجنتها المركزية لفترة, قبل أن يقرر التقاعد.

مداخلة مشعل

"الشرق" حصلت على نص محضر الإجتماع, وقد بدأ مشعل الحديث, مقدما ما يمكن وصفه بأنه برنامج "حماس" لقيادة المرحلة النضالية الجديدة. قال:

نحن جزء وفرع من أصل الشعب الفلسطيني, ويجب استخلاص الدروس والعبر من نتائج الإنتخابات. والقضية الأساسية الآن هي كيف نتعامل مع المرحلة التالية. المسؤولية وطنية, وليست مسؤولية تنظيم, فالوطن مستهدف, وكذلك القضية. ونحن نعرف حجم التعقيدات التي تواجهنا, ونعرف ما هي الإستحقاقات المطلوبة منا على الصعيدين الداخلي والخارجي.. العربي والدولي.

هناك قوى تستهدف افشال "حماس" وتضع العصي في الدواليب. هذا التحدي لن يجعلنا نتخلى عن تحمل المسؤولية التي اوكلها لنا الشعب الفلسطيني.. سنتحملها, وسنقوم بدورنا بمسؤولية وطنية, للدفاع عن شعبنا في اطار ائتلاف وطني عريض يضم من يشاء أن يشاركنا, خاصة الإخوة في "فتح". ونحن نحرص على الإنجاز الذي تحقق, ليس باعتباره انجازا لنا كتنظيم, وإنما باعتباره انجاز لشعبنا, ولكل القوى صاحبة هذا الخيار السياسي.

نحن شركاء في المقاومة, وفي السياسة, وفي النظام السياسي الذي نريد اعادة بنائه, وفي منظمة التحرير الفلسطينية, التي يجب أن نعمل جميعا من أجل اعادة بناء مؤسساتها على أسس صحيحة.

اولويات المرحلة

جلستنا هذه هي جلسة أولى للحوار, وسنتابع الحوار في الداخل والخارج. واولوياتنا لهذه المرحلة هي:

أولا: تحقيق الشراكة الوطنية في الداخل والخارج.. سواء في المجلس التشريعي, أو في الحكومة, أو في المؤسسات, أو في منظمة التحرير الفلسطينية.

سيبدأ الحوار الجدي لتشكيل الحكومة بعد جلسة افتتاح المجلس التشريعي يوم السبت الماضي. ونحن نحرص على الإئتلاف الوطني.

هناك قضايا عديدة مطروحة منها تشريعات ومراسيم ومخالفات دستورية, ومنها قضايا تتعلق بشعبنا. وسنتحمل مسؤولية معالجة هذه القضايا.

في الشراكة, لا بد من التفاهم على برنامج سياسي في اطار الإئتلاف.

هناك مراهنات على افشالنا منها الفلتان الأمني, وهو مقصود وموجه إلى "حماس". وسنحرص على معالجة ذلك بمسؤولية وحكمة.

ثانيا: خيار المقاومة هو خيارنا, ونتمسك به, ولم ولن تغادر "حماس" هذا الخيار. كلنا هنا طرف واحد في المقاومة.. نناقش معا في المستقبل كيفية ممارسة المقاومة, وتوقيتها, وكيف يتم الجمع بين المقاومة والسلطة. ولا يمكن تحقق اهداف شعبنا دون مقاومة, ولكن هذه مسألة استراتيجية.

انتقالنا للمجلس التشريعي والحكومة لن يغير من الأمر شيئا, لكن يجب أن نتفاهم في الميدان مع كل قوى المقاومة, لممارسة هذه المقاومة.

ثالثا: توفير المصادر المالية للحكومة القادمة, وهذا تحد كبير, لكن هذا لا يقلقنا.

يريدون معاقبة الشعب الفلسطيني. البعض يراهن على افشالها, وأن ننكسر أمام هذه المشكلة المالية. خيارنا هو أن نؤمن مصادر مالية, وأن نصارح شعبنا. ولقد تلقينا وعودا من دول عربية, وخاصة قطر والسودان من أجل متابعة الدعم, وتحديد حصص الدول العربية من هذا الدعم في القمة العربية المقبلة في الخرطوم.

كما سنقوم بمتابعة قضايا الفساد والإصلاح والتضخم الوظيفي, لأن ذلك يأخذ من موازنة الحكومة الشيء الكثير.

مصادر التمويل ستكون رسمية وشعبية. ونعد شعبنا بالعزة والكرامة. وعندما نقوم بخدمة شعبنا باعتباره شعب تحت الإحتلال, فإن واجبنا هو أن نعالج قضاياه, وأن لا نقلل من أهمية الدعم الشعبي الذي سنحصل عليه من العالمين العربي والإسلامي, في ذات الوقت الذي نسعى ونتابع فيه اتصالاتنا من أجل استمرار الدعم من الدول الأخرى.

رابعا: التفاهم على الموقف السياسي فلسطينيا, وهذا لن يكون صعبا. قد نواجه ببعض المواقف في الوضع العربي من قبل اطراف تطالب "حماس" بالإلتزام بمواقف من طراز الإعتراف بإسرائيل. نحن لن نعترف بإسرائيل, وقد أعلنا ذلك.

خامسا: منظمة التحرير الفلسطينية.. هذا الموضوع تمت مناقشته خلال الفترة السابقة.. ناقشناه معا, وناقشناه مع قيادة "فتح", ومع أبو مازن (محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية). الآن, مطلوب منا خطوة جادة باتجاه اعادة بناء منظمة التحرير. وإن امانة المسؤولية تتطلب منا ذلك.

المجلس التشريعي هو برلمان الضفة وغزة والقدس, وهو جزء من المجلس الوطني الفلسطيني وفقا للقوانين. ولا بد من استكمال المشوار بإجراء انتخابات في الشتات, والعمل على بناء المنظمة, واعطاء أفق لشعبنا العظيم في الشتات, الذي قدم التضحيات الجسام, لأن المنظمة وأطرها ومهامها وبرنامجها.. كل هذا له علاقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية.

سادسا: كيف نتعامل مع الوضع الدولي..؟ معظم الدول الغربية تقف إلى جانب اميركا. الرئيس (فلاديمير) بوتين وروسيا اتخذا خطوة شجاعة نقدرها, وسنلبي الدعوة التي وجهت لنا لزيارة موسكو.

روسيا تتعامل بهامش غير اميركي. وهناك دول أخرى اسلامية وعالمية مثل دول في اميركا اللاتينية (فنزويلا) وجهت لنا دعوات, ولها موقف ايجابي, وليست متطابقة مع اميركا والغرب, وسنحرص على متابعة زياراتنا لهذه الدول.

لن تذهب "حماس" إلى المجتمع الدولي لتعترف بالسياسة, كما كانت السلطة في السابق. سنقدم شيئا آخر في اتصالاتنا الدولية. وهي ليست قضايا في المطلق (عدمية), ولا بالواقعية السابقة التي قدمت تنازلات عن حقوق شعبنا. بل سننطلق من منطلقات جديدة.

نتائج الجولة

بعد أن حدد مشعل اولويات المرحلة والقيادة الجديدتين, عرض على قادة الفصائل نتائج لقاءاته وزياراته في دمشق والقاهرة والدوحة والخرطوم.. حيث اعتبر أن النتائج كانت ايجابية إلى حد بعيد, مع وجود بعض الثغرات, قال سنعمل على معالجتها في المستقبل.

وقال: الدعم الذي سيأتي من الدول الشقيقة والصديقة سيذهب للحكومة الفلسطينية والسلطة.. لن يذهب لموازنة حركة "حماس". ونتعهد امامكم, والله على ما أقول شهيد.. كل الدعم سيذهب للشعب الفلسطيني. لن نخلط موازنة "حماس" بموازنة السلطة, كما كان عليه الحال في السابق. وسنقدم كل الضمانات للدول الداعمة بشفافية كاملة, بأن هذا الدعم سيذهب للشعب الفلسطيني.

وفي تقديرنا أن النظام العربي الرسمي سيستمر في الدعم, وانشاء الله سيكون ذلك واضحا في القمة المقبلة, لأن النظام العربي سيكون محرجا أمام شعوب الأمة.

لقد طرحنا خلال جولتنا سياستنا ورؤانا, وكان هناك تفهم من قبل الدول التي زرناها, لكن لم يكن هناك تطابق في الآراء. وقلنا لهم.. لنا هامش ولكم هامش, وسنتفهم ظروفكم, ولا توجد دولة ذهبنا إليها وكانت تتوقع رضوخنا لما سيطلب منا. وليس صحيحا أن قطر, كما ذكرت بعض الصحف, تقوم بوساطة بيننا وبين اطراف دولية (اميركا).

في زياراتنا للدول العربية تكلمنا عن الأيدي العاملة الفلسطينية, والتعليم, وهموم شعبنا في الداخل والشتات. ومن الممكن توفير مصادر دعم شعبية, وعبر مؤسسات, لبناء مستشفيات ومدارس ومرافق عامة. وسنبذل كل جهدنا لخدمة شعبنا. سنستمر بالتحرك وصولا إلى القمة العربية المقبلة. وكل ما نقوم به هو تمهيد نريد أن يتوج في قمة الخرطوم.

إننا نقف أمام مرحلة جديدة, وهناك امكانية لتغيير المعادلات التي فرضت علينا في السابق. وسنواجه الفساد ونعمل لتحقيق الإصلاح الداخلي في السلطة ومنظمة التحرير.

المطلوب هو تقديم نموذج يتعاون فيه الجميع من أجل تجميع كل طاقات شعبنا في الداخل والخارج. ولن نتبع السياسات السابقة, ولن نقدم أي شيء دون مقابل مسبق لمصلحة شعبنا.

ماهر الطاهر/الشعبية

ثم تابع المشاركون في اللقاء على الحديث, وكان أولهم:

الدكتور ماهر الطاهر: قدم التهاني بفوز "حماس" في الإنتخابات التشريعية, وأكد على النقاط التالية:

أولا: تشكيل قيادة وطنية موحدة لإدارة الوضع الفلسطيني في الداخل والخارج. وهذا بحاجة إلى تصور يعتبر حلا مؤقتا لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

ثانيا: التأكيد على الحوار الوطني الشامل, وكيف تجدد آلياته.

ثالثا: اعادة بناء منظمة التحرير, ولدينا فرصة جديدة لذلك.

رابعا: نتمنى سماع رؤية "حماس" بشأن المجلس التشريعي والحكومة المقبلة. وما هي نظرتكم للإئتلاف, وكيف يكون الوضع لو رفضنا التزامات السلطة السابقة.

وتساءل الطاهر: ما هو مستقبل المقاومة..؟ كيف ترى "حماس" ذلك..؟

أحمد جبريل/الشعبية ـ القيادة العامة

أحمد جبريل: قال بعد أن قدم التهاني: نحن أمام فرصة جديدة, ونحن معكم وإلى جانبكم. بغض النظر عن أية مكاسب تنظيمية, هناك مسؤولية وطنية كبيرة ملقاة عليكم لا بد من تحملها, ونحن معكم. ولكن بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية, وهي القضية المركزية التي يجب ايلاء الإهتمام لها, لا بد من الوضوح في الموقف.

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير, واستنادا للنظام الداخلي, لم تعد شرعية, وذلك لوفاة أو تغيب أكثر من نصف اعضائها. ولذلك, لا بد من اعادة بناء المنظمة في اطار حوار وطني يشمل الجميع. وهناك تساؤلات كثيرة مطروحة عليكم, وليس بمقدوركم, أو بمقدورنا الإجابة عليها الآن, أو مرة واحدة. سنبقى إلى جانبكم لحماية قضيتنا الوطنية, ولا أريد أن أعود للماضي. لكن نعتقد أن المعادلة الجديدة ستفرض واقعا جديدا.

السلطة السابقة كانت فاسدة, وهناك قضايا لا بد من معالجتها. ونحن على ثقة بأنكم ستضطلعون بالمسؤولية اتجاهها, ونتمنى أن نتوفق في حماية حقوق شعبنا لأنه لا توجد هناك آفاق لحلول سياسية.

ستواجهون ضغوطا كثيرة, لكني على ثقة من أنكم ستتمسكون بالثوابت, بغض النظر عن أية تكتيكات ستتخذ.

خالد عبد المجيد/النضال الشعبي

خالد عبد المجيد: كرر تقديم التهنئة بفوز "حماس", وقال: هذا انجاز لشعبنا, وليس لتنظيم, ونهنىء شعبنا بهذا الخيار, والإرادة الحرة.

الوضع في الضفة والقطاع معاكس لما هو عليه الحال في لبنان, حيث أن الأكثرية النيابية الفلسطينية تتمسك بالحقوق والثوابت, وبقايا السلطة والرئاسة تراهن على مشروع آخر ليس له أفق, ولا توجد تسويات.

هناك محاولات للتعطيل, وهناك حملات داخلية وخارجية تستهدف "حماس", وخيار شعبنا.. ولا بد من الوقوف امامها والصمود في وجهها. كما أن هناك تساؤلات وتخوفات وقلق مشروع عند البعض, عن المستقبل في ظل أول حكومة يشكلها التيار الإسلامي في قطر عربي (نسي السودان). وأعتقد أننا مطالبون بتقديم نموذج جديد يصد كل الحملات والعراقيل التي يضعها البعض.

الإخوة في الداخل قد يكونون الأقدر منا على تحديد الأمر بالنسبة لوضع الضفة والقطاع والسلطة. ويجب أن لا نتصرف, وليس مقبول أن يتم ابراز قادة الخارج كأنهم اساتذة لقادة الداخل, لأن المعنيين, والذين يقومون بالمواجهة هم الذين في الداخل. لذلك لا بد من التشاور والترابط معهم.

نتمنى لكن التوفيق في اطار ائتلاف وطني عريض بعيد عن النظرة الفئوية.

أبو نضال الأشقر/التحرير الفلسطينية

أبو نضال الأشقر: قال بعد أن قدم التهاني بفوز "حماس", هذا الفوز يعبر عن ارادة شعبنا. ولا بد من العمل على اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية, ولا بد من الحوار, والخروج ببرنامج سياسي متفق عليه, يشكل الأساس السياسي لأي ائتلاف.

نتمنى مشاركة كل القوى في تحمل المسؤولية الوطنية في المرحلة المقبلة, وتحديد الأولويات. ونحن نرى أن منظمة التحرير هي الأولوية الأولى.

أبو خالد العملة/"فتح ـ الإنتفاضة"

أبو خالد العملة: قدم التهاني, وقال نتمنى قبل أن نتكلم, أن نوضع في صورة الرؤية الكاملة لاخوتنا في "حماس", ونتائج جولتهم, وكيف يرون الصورة القادمة.

بالنسبة لنا المشروع السياسي للسلطة بني على اتفاقيات ومسيرة اوسلو. وبغض النظر, فإن جوهر موقفنا من الإنتخابات والخطوات اللاحقة يستند إلى هذه الأرضية.

نحن نرى أن "فتح" لم تهزم في الإنتخابات, ونتائج الأصوات تدلل على ذلك. فالأصوات التي حصلت عليها "فتح" حجمها كبير.

جميعنا قصرنا في السابق في التعاون مع قاعدة وكوادر "فتح" الشرفاء, ويجب أن نفكر في المرحلة المقبلة في كيف نعالج هذا الأمر.

مع تفهمنا لبعض التصريحات, لكن هناك تساؤلات عن تصريحات اطلقها أبو الوليد (خالد مشعل). موضوع الهدنة المتبادلة, ووقف المقاومة بعد الإعتراف الإسرائيلي, وأن قطار "حماس" انطلق وعلى الآخرين الإلتحاق به..

بعض هذه التصريحات تثير لبسنا, ونحن نسأل عنها.

هل هناك وهم بأن العدو الإسرائيلي سينسحب, وأن المجتمع الدولي سيعطينا حلولا منصفة..؟

نحن لا نرى ذلك. لا بد أن نكون واضحين, نملك مواقف وثوابت وبرنامجا سياسيا واضحا هو الأساس في المرحلة المقبلة.

منظمة التحرير قضية جوهرية, ولا بد من اعادة بنائها. كيف ننظر للميثاق الوطني والغائه..؟

فهد سليمان/الديمقراطية

فهد سليمان: لاحظ, بعد أن قدم التهاني, أنه مع أهمية الأولويات التي طرحها مشعل, ونحن معها, أن هناك قضايا لا بد من الدخول في حوار جدي بشأنها, والنقاط التي طرحها مشعل تمثل عناوين لهذا الحوار, لأنه بدون الإتفاق على آلية عمل موحدة, لا نستطيع الوصول لنتائج, لا في منظمة التحرير, ولا في السلطة.

الحوارات السابقة في القاهرة, نتج عنها اجراء الإنتخابات التي تمت, واعتماد قاعدة التمثيل النسبي, وكذلك اجراء الإنتخابات البلدية, وهذا انجاز.

بقي موضوع منظمة التحرير. وفي هذا الجانب لا بد من البدء بحوار شامل بشأنها يضم كل القوى التي شاركت أو لم تشارك في حوار القاهرة.

نريد أن نعرف آلية وتفاصيل الصورة في الحكومة, والسلطة, ومنظمة التحرير, حتى نستطيع أن نتحاور.

أبو السعيد/الجهاد الإسلامي

أبو السعيد: انفرد من دون المشاركين الآخرين بعدم تقديم التهنئة بفوز "حماس" في الإنتخابات, وقال: لا بد من قراءة المرحلة الراهنة, وما افرزته المرحلة السابقة. نحن لا نزال في مرحلة تحرر وطني, وخيار المقاومة هو الإستراتيجية المطلوب الإستمرار فيها. وهناك قضايا ومشاكل كثيرة سنواجهها في المرحلة المقبلة, يجب أن نحرص على معالجتها بالحوار الداخلي.

موضوع منظمة التحرير اساسي, والبرنامج السياسي هو القاعدة لأي تفاهم واتفاق.

عربي عواد/الشيوعي الثوري

عربي عواد: طالب بعد تقديم التهاني بضرورة قراءة المعطيات الجديدة في ضوء هذه النتائج. وقال: لا توجد تسوية سياسية. الموقف الأميركي ـ الإسرائيلي معادي, وسيستمر في سياساته المعادية.

اسرائيل ستسعى لتنفيذ خطوات احادية, وبدأت بفرض وقائع على غور الأردن.

هناك ثوابت لا بد من التمسك بها. لا بد من الإنطلاق باتجاه اعادة بناء منظمة التحرير, وهناك تساؤلات لا بد من الإجابة عليها في المستقبل.. سواء القضايا المطروحة في الداخل أو الشتات. ولا بد من الترابط بين الداخل والخارج.

محمد خليفة/الصاعقة

محمد خليفة: أشار بعد أن قدم التهاني إلى أن لدى الأعداء مشروع معاد لأمتنا, وإلى وجود ترابط بين قضايا المنطقة. وقال:

لدينا ملاحظات عديدة على مسيرة اوسلو والسلطة السابقة, من الفساد إلى السياسات التي انتهجت وألحقت ضرارا كبيرا بشعبنا.

نحن نقف أمام مرحلة جديدة. والبعض يسأل كيف ستعالج "حماس", بعد أن تتولى السلطة, القضايا السياسية والإستحقاقات الكبيرة داخليا وخارجيا. كيف ستمسك بالأمن..؟ وكيف ستعالج الفلتان الأمني.. وهذه قضية جوهرية..؟

هناك ضغوط وابتزازات تتعلق بالدعم المالي, كيف ستواجه "حماس" ذلك..؟

وعود بعض العرب بتقديم الدعم ليست مضمونة, ونعرف كيف يتصرف الوضع العربي. وما هو المطلوب منه اميركيا..؟

منظمة التحرير موضوع اساسي. لا بد من اعادة بناء المنظمة. هناك مراسيم وتشريعات صدرت كيف ستتم معالجتها..؟

هناك رؤى مختلفة حول المجلس الوطني. هل نستطيع اجراء انتخابات..؟ كيف سيتم التعامل مع "فتح" في ظل الإنقسامات الحادثة..؟

تعقيب مشعل

عند هذا الحد, وبعد أن تجاوزت الساعة الحادية عشرة ليلا, عاد الحديث ثانية إلى خالد مشعل, الذي كان مطالبا بالرد على الأسئلة التي طرحت عليه, لكنه ارتأى أن يجيب بعمومية, وأن يتعامل بلباقة مع بعض الغمزات واللمزات. قال:

المسؤولية الملقاة على "حماس" كبيرة, وكذلك التحدي. ونحن قبلنا التحدي, ومسؤولية الحكومة والسلطة هي في اطار ائتلاف وطني عريض.. "وهذا خيار لمن يريد".

الأساس في كل ذلك هو البرنامج السياسي. وكل حكومة تحتاج إلى برنامج.

المعادلة الجديدة التي افرزتها الإنتخابات ستفرض واقعا جديدا على اسرائيل والغرب. وما جرى هو نتاج خيار المقاومة الذي نتمسك به ولن نغيره. وهناك اطراف تضع العصي في الدواليب, لكن انشاء الله سنتجاوز ذلك. سنحرص على الحوار مع الجميع. وستظل منظمة التحرير هي القضية المركزية.     

17/2/2006

 

الدويك يحل محل عباس في حال شغور الرئاسة

هنية اختير من بين خمسة مرشحين لرئاسة حكومة "حماس"

ـ الأطر الشورية تبحث تعيين وزراء من الخارج لتأكيد وحدة الشعب الفلسطيني وسلطته

 

عمان ـ شاكر الجوهري:

بات من شبه المؤكد اختيار حركة "حماس" للمهندس اسماعيل هنية، رئيس قائمتها الإنتخابية ليشكل أول حكومات العهد الفلسطيني الجديد، وذلك من بين خمسة مرشحين تم التداول بشأنهم داخل الأطر القيادية لحركة المقاومة الإسلامية خلال الأيام الماضية التي اعقبت ظهور نتائج الإنتخابات التشريعية في الأطر القيادية في الداخل (القدس والضفة والقطاع)، والسجون، والخارج، وفقا لأوثق المصادر.

المرشحون الخمسة الذين تم التداول في اسمائهم إلى جانب هنية، الذي سبق له أن شغل مدير مكتب الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة، قبل أن يتم اختياره عضوا في القيادة السياسية في قطاع غزة، هم:

أولا: جمال الخضري (مستقل)، وهو نجح في الإنتخبات التشريعية بدعم من حركة "حماس". ويشغل رئيس مجلس امناء الجامعة الإسلامية في غزة، ويحمل دكتوراة في الهندسة، وينتمي لعائلة معروفة في غزة، ولا يعرف له أي نشاط سياسي.

ثانيا: سمير أبو عيشة(مستقل)، وهو شخصية اقصادية من محافظة نابلس.

ثالثا: حسن القيق، وهو شخصية تربوية، ويقيم في القدس. وكان من مؤسسي "حماس"، وهو الوحيد الذي كان لا يزال على قيد الحياة من الرعيل الأول للحركة، لكنه توفاه الله بعد ظهور نتائج الإنتخابات.

رابعا: مازن سنقرط، وهو عضو سابق في "حماس"، ويشغل حاليا وزير الصناعة والتجارة في حكومة أحمد قريع المستقيلة. وتعود جذور سنقرط إلى الخليل، وهو يقيم في القدس.

ويلاحظ أن المرشحين الخمسة، بينهم اثان من "حماس" (هنية والقيق)، وعضو سابق في "حماس"(سنقرط)، ومستقلان (الخضري وأبو عيشة).

وعمليان فإن الخيار كان قد استقر على هنية في حالة اتخاذ قرار بأن يكون رئيس الحكومة من "حماس"، وعلى الخضري في حالة استقر الرأي على أن يكون من خارج "حماس".

وتقول المصادر أن اختيار عبد العزيز الدويك رئيسا للمجلس التشريعي (من الخليل)، جاء ليحسم الأمر لصالح هنية..ذلك أن "حماس" قررت أن تتولى المسؤولية بنفسها، كما أن اختيار رئيس من الضفة للمجلس التشريعي يفرض أن يكون رئيس الحكومة من غزة.

وتكشف المصادر عن أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" كان يفضل اختيار الدكتور محمود الزهار رئيسا للمجلس التشريعي، وذلك نظرا لقوة شخصيته وكفاءته، غير أن الأطر القيادية رأت غير ذلك، باختيارها للدويك.

وتضيف المصادر أن حركة "حماس" كانت أجرت انتخابات تمهيدية داخلية (برايمرز)، لم يعلن عنها حتى الآن، هي التي أسفرت عن تشكيل قائمتها الإنتخابية، بالطريقة التي اعلنت بها. وأن هنية اختير رئيسا للقائمة بالإجماع من قبل الهيئات الشورية، علما أنه والدكتور الزهار عضوان في القيادة السياسية لـ "حماس" في غزة، وأن الزهار يتقدم عليه من حيث الأقدمية.

الزهار اختير الآن ليكون رئيسا للكتلة البرلمانية للحركة، كما اختير خالد سليمان رئيسا لكتلة نواب "حماس" في الضفة الغربية، وهو من جنين..وصلاح البردويل رئيسا لكتلة نواب غزة.

وتقول المصادر أن "حماس" تولي أهمية أكبر لشخص رئيس المجلس التشريعين وأن يكون أحد اعضائها، لأنه في حال شغر موقع رئاسة السلطة بالوفاة أو الإستقالة، أو غيرها، يتولى رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة وكالة لمدة ستين يوما، ولحين انتخاب رئيس جديد. وفي هذه الحالة، فإنه سيدفع باتجاه اجراء انتخابات رئاسية تخوضها "حماس". وإن جرى تعطيل اجراء الإنتخابات الرئاسية لأسباب فلسطينية أو اسرائيلية، تكون "حماس" تولت رئاسة السلطة، وتم التمديد لرئيسها المؤقت. وتضيف المصادر أن هذا ما جعل الأطر الشورية في "حماس" تقرر أن يكون رئيس المجلس التشريعي من ضمن كتلتها البرلمانية.

وتنفي المصادر أن يكون الدكتور الزهار قد طرح في أي وقت كمرشح لرئاسة المجلس التشريعي، أو الحكومة، باستثناء تداول اسمه على المستوى الإعلامي.

وتقول المصادر أن الأطر الشورية في "حماس" تبحث امكانية تشكيل الحكومة من الداخل والخارج، بحيث تضم وزراء من القدس والضفة والقطاع، والشتات، وذلك بهدف تكريس وحدة الداخل والخارج.

وتكشف المصادر عن ان اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم (السبت) من المرجح أن ينعقد على طريقة  الحلقة التفزيونية المغلقة، بحيث ينعقد في كل من غزة ورام الله في ذات الوقت، وذلك للحيلولة دون تعطيل اسرائيل لانعقاده.

وتقول المصادر ان قادة "حماس" يتحسبون كذلك من أن تقدم سلطات الإحتلال على اعتقال عدد كبير من نواب الحركة في المجلس، بمن في ذلك رئيسه، الذي بات مؤكدا أن يشغله الدويك. وفي هذه الحالة تكون اسرائيل، وفقا للمصادر، قد اجهضت الديمقراطية الفلسطينية، على نحو يدفع الشعب الفلسطيني لمواصلة المقاومة، دون وجود أي أفق امام تقديم "حماس" تنازلات في الموقف الإستراتيجي، أو عن قيادة الشعب الفلسطيني.

وتضيف المصادرأن الشروط الأميركية الأوروبية الإسرائيلية التي تطرح على "حماس" تعجيزية، وتطلب منها الإنقلاب على نفسها، فضلا عن أنها تطلب من "حماس" أن تقدم خلال فترة قصيرة جدا تنازلات كبيرة، قدمتها فصائل منظمة التحرير خلال عشرين عاما.

من دفع ثمن عدم التعرض لدخول "القدس العربي" إلى الأردن ؟
Who paid the price in order to let "Alquds Al-Arabi" daily enter Jordan without censorship?


The above article appeared on 20th.March 1997 and since then Tayseer Nazmi was jailed in Jordan on the same day that Mr. Layth Shbailat was set free from Swaqa prison by His Majesty The King of Jordan at that time.

The third quarter of an article which was very brave and shocking to the prevailing Arab culture that caused its writer lots of trouble in Jordan.The complete article was published in London - Kuwait - and was lost since Nazmi's flat drownd in Winter's muddy water on 4th. December 2001

 


9/1/2006

 

"الوطن" و"حركة إبداع" تحاوران المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن

الذنيبات: نتعاون مع خدام شريطة عدم تعامله مع اميركا

ـ نريد معرفة الحقيقة في لبنان ومعاقبة قتلة الحريري من سوريين ولبنانيين

ـ خطوة خدام باتجاه لجنة ميليس غير موفقة.. هذه لجنة سياسية لا قضائية

 حاوره في عمان: شاكر الجوهري

أضاف عبد المجيد ذنيبات, المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا شرطا جديدا للتعاون مع عبد الحليم خدام, النائب السابق للرئيس السوري, هو عدم التعامل مع اميركا والأجنبي ضد سوريا, وذلك الى جانب ضرورة اعتذاره عن دوره السابق في النظام السوري, وتأييده لـ"بيان دمشق". وأقر بأن وضع خدام لنفسه تحت تصرف لجنة ميليس خطأ لم يوفق فيه, معتبرا هذه اللجنة سياسية لا قضائية.

لكن ذنيبات يؤكد على ضرورة كشف الحقيقة في لبنان, ومن الذي قتل رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق.. وضرورة معاقبة من يظهره التحقيق الدولي أو اللبناني متورطا في ذلك, سواء أكان مسؤولا سوريا أو لبنانيا, دون معاقبة سوريا ذاتها.

هنا نص الحوار:

·        ما هي الإصلاحات السياسية الحقيقية التي تحثون نظام الحكم في سوريا على الإقدام عليها, كما قلتم في تصريح سابق لكم..؟

ـ بادىء الأمر قلب صفحة الماضي وطيها, لبدء مرحلة سياسية جديدة تدرك المخاطر والمؤامرات التي تحاك ضد سوريا والأمة العربية.

هناك مرحلة جديدة تستهدف الأمة, بدأت بأفغانستان والعراق, والحبل على الجرار. والمفروض أن تدرك هذه الأنظمة ما يحاك ضدها وضد شعوبنا من مخاطر ستكون كارثية, إن لم نستدرك امورنا. وأنا بداية أحمل الأنظمة المسؤولية الأولى, وإن كانت الشعوب تتحمل كذلك مسؤولية كبيرة. لكن الأنظمة التي تمسك بزمام الأمور وتملك القوة ووسائل التغيير هي صاحبة المسؤولية الأولى عن اتخاذ خطوات الممانعة والمجابهة لهذه المؤامرة.

فيما يتعلق بسوريا هناك ماض اريقت فيه دماء, ونزاعات وتسلّط. ونحن لسنا الآن بصدد أن نحمل أحدا المسؤولية.. من بدأ ومن ساهم مساهمة فعلية في هذه المأساة, ولكننا نريد أن نطوي صفحة الماضي بدعوة جميع القوى السورية للتصدي لهذه المؤامرة. وهذا لا يكون إلا بفتح الباب أمام جميع القوى السورية المخلصة, للمشاركة السياسية الفاعلة. وهذا يقتضي طي ملف الحركة الإسلامية والإخوان المسلمين, وفتح صفحة جديدة من المصالحة تقوم على أسس سياسية واجتماعية خاصة بسوريا.

نحن وددنا أن تتم هذه المصالحة منذ سنوات, وكانت هناك بعض الجهود الخيرة, لكنها لم تؤد إلى سبيل للحل. وأعتقد ـ كما أعرف تماما ـ أن الإخوان المسلمين في سوريا كانوا حريصين على إجراء المصالحة, وعلى عودة الأمور إلى مجاريها من حيث الوحدة الوطنية والمشاركة السياسية الفاعلة, والتصدي للأخطار التي تواجه سوريا. لكن الحرس القديم الذي يحيط بالرئيس الأسد, الذي ساهم في احداث الثمانينيات, لا يزال على موقفه السابق, وكنا متفائلين أن يتم شيء ما بهذا الخصوص في المؤتمر القطري الأخير لحزب البعث, لكننا فوجئنا بموقف متصلب, خلافا لما كنا نتوقع.

المطروح الآن من قبل القوى الوطنية السورية ورد في بيان حمل اسم "بيان دمشق", يدعو للتغيير السلمي, وطي صفحة الماضي, والمشاركة السياسية الواسعة, واحداث اصلاحات جذرية وحقيقية في الدولة السورية, ويرفض أي تدخل خارجي.. يرفض الإستقواء بالأجنبي, كائنا من كان.. اميركا أو اسرائيل.. الخ.. نحن نرفض هذه الوسيلة في عملية الإصلاح, ونقول أن الإصلاح يبدأ من حاجة ضرورية لاستبعاد قوى الفساد المستشرية التي ساهمت في احداث الفتن المتعددة التي مرت على سوريا, وندعو لمشاركة سياسية واسعة وديمقراطية حقيقية تستوعب الجميع, وتسمح للجميع بالمشاركة السياسية الفاعلة. وعلى رأس هذه القوى الإخوان المسلمون, حيث أنهم قوى لا يستهان بها, وهم موجودون, سواء كانوا في الداخل أو الخارج.

طي صفحة مع النظام

·        فيما يخص عبد الحليم خدام, تتفقون مع السيد علي البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا, على وجوب اعتذاره عما بدر منه خلال توليه المسؤولية في سوريا. ما الذي بدر منه تحديدا, ويجب عليه الإعتذار عنه..؟

ـ هو شارك في كل القضايا التي حصلت في سوريا منذ الثمانينيات. خدام من أعمدة الحكم في دمشق, ومن اركان حزب البعث, وهو منذ أن نشأ وعرف سياسيا وهو يتولى المسؤولية, من محافظ, إلى وزير, إلى نائب رئيس وزراء, إلى نائب رئيس الجمهورية.. وتولى خلال هذه الحقبة مسؤولية الملف اللبناني, وشارك في احداث الثمانينيات.

·        ما هي مشاركته في احداث الثمانينيات..؟

ـ هو مسؤول عن الدماء التي سالت في احداث حماة.

·        هل شارك فيها عمليا..؟

ـ كان أحد المشرفين والموجهين أثناء ارتكاب تلك الأحداث. هو جزء من النظام, وكان إلى ما قبل شهور قليلة جزءا من هذا النظام, وهو تحمل مسؤولية كبرى فيه.

نحن راغبين حقيقة بطي صفحة الماضي, واخواننا (المسلمون) في سوريا راغبون في طي صفحة الماضي, لكن شخصا مثل عبد الحليم خدام كان نائبا لرئيس الجمهورية يجب أن يعتذر ويتراجع عن مواقفه, ويعلن استعداده لفتح صفحة جديدة, ويوافق على "اعلان دمشق", ويضع يده بيد القوى الشعبية الوطنية المخلصة في سوريا, سواء أكانت الآن في الداخل أو في الخارج.

المعارضة السورية هي معارضة شريفة انشاء الله تأبى أن تضع يدها بيد الأجنبي.

·        خدام يقول الآن أن الحرس القديم في سوريا ليس من حال دون مصالحة النظام مع الإخوان المسلمين, وإنما الرئيس الأسد. وهو شخصيا بادر لطلب فتح صفحة جديدة بينه وبين الإخوان, ما هي معلوماتكم..؟

ـ الأمور حتى الآن في بداياتها. المحك الرئيس لخدام الآن هو الإعتذار, والموافقة على "بيان دمشق".

خطأ خدام

·        هذا في حال افتراضكم حسن النوايا لدى خدام. ولكن ما هي تقديراتكم ومعلوماتكم. هل أقدم على ما أقدم عليه دون تنسيق مع القوى المتآمرة على الأمة العربية, أم أنه نسق مع الأميركان وغيرهم..؟

ـ هذه الأمور نتوقف عندها في الوقت الحاضر, لأنه لا معلومات واضحة لدينا. نحن لسنا دولة حتى تكون لنا وسائلنا المعلوماتية والإستخباراتية لنقول ذلك. لكن نتوقف حتى تكشف الأيام المقبلة المستور.

·        خدام نفسه أعلن أنه مثل أمام لجنة ميليس. هل تؤيدون هذه الخطوة من جانبه, أم أنكم تتحفظون عليها..؟

ـ نحن نسعى للحقيقة.

·        حقيقة ماذا..؟

ـ كشف حقيقة ما دار ويدور في لبنان. ما يدور في لبنان أمر خطير, من تصفية لقوى وطنية, سواء أكانت معارضة أم غير معارضة, من عبث بالأمن الوطني اللبناني.

مقتل الحريري خطيئة كبرى, نحن نسعى لكشف من وقف وراءها كائنا من كان.

·        لكنكم سبق أن اصدرتم بيانا ضد لجنة ميليس وانتقدتم اداءها..؟

ـ لجنة ميليس سياسية. نحن لا نقول أن ميليس سيكشف الحقيقة أم لا. نحن ندعو لكشف الحقائق سواء بوسائل دولية أو لبنانية ذاتية.

هناك تحقيق لبناني تقوم به النيابة العامة اللبنانية, وتدعو شهود.. الخ.. بالتعاون مع لجنة ميليس. لكن ما ندعو إليه هو التوصل إلى حقائق لا تظلم أحدا, وتحقق العدالة للجميع, وتكشف ما دار ويدور في لبنان في الوقت الحاضر.

·        السؤال محدد. خدام وضع نفسه بتصرف لجنة ميليس. هذه الخطوة في حد ذاتها, إذا كانت لجنة ميليس سياسية, وغير معنية بإظهار الحقائق, أو لا نستطيع أن نجزم أنها معنية بإظهار الحقائق, ما هو تقييمكم لخطوة خدام..؟

ـ أعتقد أن لجنة ميليس لجنة سياسية وليست لجنة قضائية.

·        إذاً خدام أخطأ بوضع نفسه تحت تصرفها..؟

ـ هذا أمر لا أشك فيه. الخطوة التي أقدم عليها خدام كنائب رئيس, ليست في صالحه أو في صالح الأمة.. أن يتقدم لهذه اللجنة ويدلي بمعلومات, سواء أكانت صحيحة أم لا. ثم ما الذي يضمن أن تكون هذه المعلومات صحيحة أم غير صحيحة.

نحن نرى أن خطوة خدام غير موفقة, وغير ايجابية.

اعتذار خدام

·        تشترطون على خدام أن يعتذر مقابل العمل معه, فهل تشترطون على نظام الحكم الإعتذار مقابل المصالحة..؟

ـ هذا الشرط اشترطه الإخوان المسلمون السوريون. نحن لم نشترط.

·        لكنكم تؤيدونهم..؟

ـ نعم. هذا هو موقف الإخوان في سوريا. أن يعتذر خدام عما بدر منه من سوابق, وأن يكون خالص النوايا, وتوقيعه على "بيان دمشق" للدلالة على ذلك, وأن لا يستعين بالأجنبي.

·        النظام في سوريا يطلب اعتذار الإخوان, والإخوان يطلبون من خدام الإعتذار, هذا لا يؤدي لنتيجة..؟

ـ أنا قلت دعونا نطوي صفحة الماضي, ونفتح صفحة جديدة.

·        لماذا تطوى صفحة الماضي مع النظام ولا تطوى مع خدام..؟

ـ خدام الآن فرد, وليس نظاما. أما النظام فهو دولة. والفرق كبير.

·        لكن هذا يقودنا لما يلي: أن طلب الإعتذار من خدام هو شرط للعمل معا ضد النظام..؟

ـ لا. مقابل العمل من أجل الإصلاح.

·        هل هنالك فرق, إذا كنتم تعتقدون أن النظام لا يريد الإصلاح..؟

ـ الفرق لدينا كبير. نحن, أو اخواننا في سوريا يسعون لإجراء اصلاحات حقيقية, من خلال التعاون مع قوى المعارضة, والقوى الوطنية في سوريا.. اصلاح يستوعب الجميع, ويحقق صمود سوريا في وجه المؤامرة عليها.

·        العمل مع خدام ألا يعرقل مساعي المصالحة مع النظام..؟ وأيهما أفضل العمل مع خدام أم المصالحة مع النظام..؟

ـ هذا السؤال يمكن أن يوجه للإخوان المسلمين السوريين. نحن لسنا طرفا في الموضوع. تسألني وكأنني الطرف المباشر.

·        هناك على الأقل مرجعية واحدة في التفكير..؟

    ـ لا. هذه قضايا سياسية, ولكل دولة ظروفها ومنطلقاتها.

·        قلتم أنكم تسعون لكشف الحقيقة في لبنان, ماذا لو تبين أن لسوريا دور في اغتيال الحريري..؟ ماذا سيكون موقفكم..؟

ـ يجب أن تكون هناك محاكمة جذرية وحقيقية, تضع الأمور في نصابها, ويعاقب كل مسؤول إذا ثبت تورطه في هذه الجريمة, بالأدلة.

·        يعاقب المتورطون لا سوريا..؟

ـ بالطبع. يعاقب المتورطون, سواء أكانوا سوريين أو لبنانيين.. الخ..

يجب أن تظهر الحقيقة جلية, وتطبق العدالة, وأن ينال المتورطون جزاءهم. هذه جريمة قتل سياسية وجنائية يجب أن تنال حقها من البحث والتحري.

الإصلاح في سوريا

·        لكم ممثلون في وفد الأحزاب الأردنية, الذي ذهب إلى دمشق تضامنا مع سوريا ومؤازرتها. هل ترون الأمر ينسجم مع تصريحاتكم الداعية للإصلاح في سوريا..؟

ـ نعم. نحن ندعو للإصلاح, سواء في سوريا أو الأردن, أو مصر, كدعوة عامة وموقف عام ننشده باعتبارنا تيارا وطنيا اسلاميا يدعو للتغيير بوسائل سلمية ذاتية دون تدخل من الخارج. وأعتقد أن هذا عنوان رئيس لكل الأنظمة العربية, التي ترفض التدخل الخارجي, والإصلاحات الوافدة لنا من الخارج, ملفوفة بورق سولفان, لكنها يحتوي دمارا لهذه المنطقة.

نحن ندعو كل الأنظمة العربية لفتح باب المشاركة للقوى الوطنية والسياسية المخلصة, والمساهمة في دفع العدوان عن الأمة, في الوقت الذي نشارك فيه في وفد الأحزاب الأردنية.

هذا لا يتعارض مع دعوتنا النظام السوري لإصلاحات جذرية, والوقوف في وجه القوى العدوانية. ونحن ضد العدوان على سوريا, وضد التحالف مع أي قوى اجنبية. وأنا أقول يجب أن نتخذ مما حصل في العراق درسا نعتبر منه جميعا.. الذين وضعوا ايديهم بأيدي الأميركان جلبوا الدمار للعراق وكل الأمة. وصورة العراق شاهدة امامنا الآن, من خيرات هذا التدخل, ودعاة الحرية والديمقراطية وما إلى ذلك من شعارات فارغة.

·        قلنا أن خطوة خدام باتجاه لجنة ميليس ليست موفقة. لكنكم لا تشترطون عليه أن لا يكون طرفا وشريكا في مؤامرة على سوريا للتعاون معه..؟

ـ نؤكد أننا نشترط هذا. نحن نعتبر المؤامرة على سوريا مؤامرة على كل الأمة ونحذر من التحالف مع الأجنبي, ووضع اليد مع أعداء الأمة وعلى رأسهم اميركا والصهيونية العالمية, في مواجهة أي نظام عربي. نحن قادرون على اصلاح انفسنا بأنفسنا, وعلى أن نحل قضايانا بأنفسنا, والخلاف بيننا وبين أي نظام عربي يجب أن يبقى ضمن الأطر الوطنية, والرأي والرأي الآخر, وبالوسائل الديمقراطية والسلمية.

اخوان العراق

·        كان موقفكم ضد خطوة الإخوان في العراق لجهة عضويتهم في مجلس الحكم الذي شكله بريمر, ثم تصالحتم معهم..؟

ـ ليس بالضرورة أن تكون مع أو ضد. لنا وجهة نظر محددة, وأطرنا العامة تسمح بتعدد وجهات النظر, ونحن نحترم وجهات النظر الأخرى, كما أنه من حقنا أن نبدي وجهات نظرنا في أي موضوع, سواء أكان يتعلق بالأمور الداخلية للجماعة, أو الأمور العامة للأمة.

·        هل الإنخراط في مجلس الحكم الذي شكله بريمر كان مجرد وجهة نظر..؟

ـ هذا موقف ارتآه الإخوان المسلمون في العراق, ونحن تحفظنا على ذلك ونصحناهم.

·        كيف تجاوزتم هذا الموقف واستأنفتم العمل معهم والإتصال بهم..؟

ـ هذا لا يمنع. هذه مواقف تتجدد, واجتهادات تبرز من حين لآخر. وليست هناك مفاصلة بيننا وبين اخواننا, كما تظن.

·        في الثمانينيات اتهمتكم دمشق أنكم كنتم مشاركون في حرب الإخوان السوريون على النظام. كيف تصالحتم مع النظام..؟

ـ لا نريد فتح صفحة الماضي لأنه لا مصلحة لنا في فتح هذه الصفحة, وكفانا اتهامات وأباطيل. نحن في مرحلة تستدعي وقوف كل الأمة في مواجهة العدوان القادم والواقع عليها الآن.

·        لماذا تنفي توسطكم بين النظام والإخوان في سوريا..؟

ـ حقيقة لم تكن هناك وساطة بمعنى الوساطة. لقد تم فتح الموضوع من قبل بعض اخواننا أثناء مشاركتهم في مؤتمرات عقدت داخل سوريا أو خارجها, ولم نلق استجابة.

·        ما هي وجهة النظر التي أبداها النظام..؟

ـ لم تكن هناك ردود فعلية وواقعية على رغبتنا, ورغبة بعض الذين توسطوا. لم يكن هنالك رد رسمي حتى نعلق عليه. كانت هناك فقط وعود بالسير في اتجاه المصالحة, لكن شيئا لم يحدث.

·        هل كانت للإخوان المسلمين السوريين شروط للمصالحة..؟

ـ يمكن توجيه السؤال لهم.